تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي بمصر مقطع فيديو للداعية السلفي الشيخ محمد حسين يعقوب، وهو يخرج من أحد المساجد محاطاً بحشد كبير من مؤيديه، وسط هتافات مرتفعة، وكذلك نشيد خاص للترحيب به تم دمجه مع المقطع المصور.
وجاء تداول هذا المقطع في أعقاب قرار لمحكمة مصرية بضبط وإحضار الداعية السلفي بعد تغيبه عن الحضور للشهادة في القضية المعروفة إعلامياً باسم "خلية داعش إمبابة"، وتم تأجيل القضية إلى اليوم الثلثاء 15 حزيران (يونيو) 2021، حيث حضر يعقوب إلى المحاكمة صباحاً وأدلى بشهادته.
وبينما تم تداول الفيديو أو تم فهمه من قبل بعض المستخدمين على أنه مساندة من قبل مؤيدي الداعية الإسلامي، ضد قرار ضبطه وإحضاره، تبين لـ"النهار العربي" أن المقطع المصور قديم، ويعود إلى خطبة يوم الجمعة 7 حزيران (يونيو) 2013، ونشر بعد ذلك بيومين على قناة "الرحمة" السلفية على موقع "يوتيوب".
والشيخ يعقوب هو واحد من أبرز الدعاة السلفيين في مصر، من مواليد عام 1956، وحاصل على دبلوم المعلمين، لكنه كمعظم الدعاة السلفيين تعلم الدعوة في الكتاتيب والمساجد.
وكان متهمون في القضية التي تضم 12 متهماً ينتمون لتنظيم "داعش" الجهادي، قالوا إنهم اعتنقوا أفكار الشيخ يعقوب.
ويشير متخصصون في حركات الإسلام السياسي إلى أن التيار السلفي ينقسم إلى قسمين، كلاهما يعتمد على فهم الإسلام من خلال كتب التراث الديني.
ويقسم المتخصصون التيار السلفي إلى تيار دعوي يكتفي بنشر أفكاره عبر الخطب والدروس في المساجد، وهو الذي يضم دعاة مثل الشيخ محمد حسين يعقوب، والشيخ أبو اسحاق الحويني، والشيخ محمد حسان، وغيرهم، وقسم آخر جهادي يطبق أفكاره بالسلاح، ويضم تحت رايته كل التيارات الإرهابية مثل "داعش" و"القاعدة" و"الجماعة الإسلامية" و"بوكو حرام" وغيرهم.
وكان دفاع المتهمين قد طلب من المحكمة استدعاء يعقوب والداعية السلفي الشيخ محمد حسان، للشهادة في جلسات سابقة لكنهما تغيبا، فأمرت المحكمة بضبط يعقوب وإحضاره، وانتداب طبيب شرعي لفحص الحالة الصحية لحسان.
وظهر الشيخ يعقوب اليوم جالساً على كرسي متحرك، وادعى أن سبب تغيبه هو إصابته بانزلاق غضروفي، وأن محاميه قال له إن حضوره ليس وجوبياً.