09-01-2023 | 18:45

للجم الانهيار المطرد للجنيه... مصر تعلن "تقشفاً دولارياً"

بينما يواصل الدولار صعوده في سوق العملة الرسمية المصرية بشكل مطرد منذ الإعلان الأسبوع الماضي عن تحرير سعر الصرف، اتخذت الحكومة المصرية قرارا مفاجئا عصر الاثنين، يقضي بترشيد أوجه الانفاق الحكومي التي تتعلق بالعملة الأميركية.
للجم الانهيار المطرد للجنيه... مصر تعلن "تقشفاً دولارياً"
Smaller Bigger
بينما يواصل الدولار صعوده في سوق العملة الرسمية المصرية بشكل مطرد منذ الإعلان الأسبوع الماضي عن تحرير سعر الصرف، اتخذت الحكومة المصرية قراراً مفاجئاً عصر اليوم الاثنين، يقضي بترشيد أوجه الانفاق الحكومي التي تتعلق بالعملة الأميركية.
 
ونشرت الجريدة الرسمية القرار الجديد لرئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، والخاص بترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية في ظل أزمة شح الدولار التي تعاني منها مصر في الآونة الأخيرة. ومن بين الإجراءات التي تضمنها القرار، تأجيل تنفيذ أي مشروع جديد لم يتم البدء في تنفيذه وله مكون دولاري، واشتراط حصول كيانات الدولة على موافقة وزارة المالية والبنك المركزي قبل تخصيص السيولة الأجنبية، إضافة إلى ترشيد كل أعمال السفر خارج البلاد إلا للضرورة القصوى، وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، أو في حالة تحمل الجهة الداعية تكاليف السفر، وبعد موافقة السلطة المختصة.
 
وفي أسواق العملات، واصلت العملة الأميركية ارتفاعها مقابل نظيرتها المصرية، لتبلغ الساعة 15.10 بتوقيت غرينتش 27.61 جنيهاً للدولار، وذلك وسط تزايد الطلب في السوق على العملة الأميركية، بخاصة في قطاع الاستيراد.
 
وأكدت مصادر مصرفية أن أكبر بنكين حكوميين في مصر (الأهلي ومصر) حصلا على نحو 700 مليون دولار كقروض مصرفية من أسواق الدين العالمية خلال الأيام الماضية، عبر بنوك خليجية وبريطانية وأميركية، في ظل التوجيهات الحكومية لتلبية احتياجات الأسواق من العملة الأجنبية، من أجل انهاء تكدس البضائع العالقة في الموانئ، والقضاء على السوق الموازية (السوداء) في الوقت ذاته. 
 
وجدير بالذكر أن البنكين الحكوميين طرحا الأسبوع الماضي، بالتزامن مع قرار تحرير الصرف، شهادات ادخارية بعائد سنوي يصل إلى 25 في المئة، أو عائد شهري يبلغ 22.5 في المئة، من أجل جذب السيولة وتقوية مركز العملة المصرية مقابل المراكز الدولارية لدى المدخرين الافراد. وبحسب مصادر مصرفية، فقد نجحت الشهادات في جذب سيولة تبلغ نحو 100 مليار جنيه (نحو 3.7 مليار دولار) حتى بداية تعاملات يوم الاثنين، بخاصة أن البنوك أعلنت العمل استثنائياً خلال عطلة نهاية الأسبوع يوم الجمعة، وعطلة بديلة من يوم عيد الميلاد الاحد. 
 
وخلال الأشهر الماضية، شهدت الموانئ المصرية تكدساً لحاويات البضائع وسط أزمة سيولة خانقة، في وقت تعهد فيه الرئيس المصري الشهر الماضي بحل تلك الأزمة في القريب العاجل. والأسبوع الماضي، أعلن رئيس الوزراء الإفراج عما قيمته 6.8 مليار دولار من البضائع المتكدسة في الموانئ منذ مطلع كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
 
وتطمح الإدارة المصرية إلى بلوغ نقطة التوازن بين السوق الرسمية والموازية سريعا من أجل الحفاظ على الاقتصاد الداخلي سليما وسط موجة غلاء حادة. وخلال الساعات الأخيرة، توقع بنك "إتش إس بي سي" أن يكون سعر التعادل عند مستوى يتراوح بين 30 إلى 35 جنيها للدولار على المدى القصير، مشيرا إلى أن أسعار الفائدة قد ترتفع مع توقع زيادة التضخم إلى أكثر من 25 في المئة في الربع الأول من عام 2023.

وعصر الاثنين، نشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس مجلس الوزراء المصري، رقم 69 لسنة 2023، بشأن ترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية.
ونص القرار على ضوابط ترشيد الإنفاق العام، وهي كالتالي:

1- تسري أحكام هذا القرار على كافة موازنات الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة (جهاز إداري / الإدارة المحلية هيئات عامة خدمية) والهيئات العامة الاقتصادية، وذلك اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القرار حتى نهاية السنة المالية 2022-2023.
2- يجب ألا تؤثر قواعد الترشيد المنصوص عليها في هذا القرار على أداء الجهات المخاطبة بأحكامه للخدمات التي تؤديها وللدور المنوط بها.
 
3- لا يجوز الترخيص بالصرف على الأغراض المحظور الصرف عليها، وذلك على سبيل الاستثناء إلا في الأحوال التي يقدرها رئيس مجلس الوزراء، وبعد موافقته عليها بناء على عرض السلطة المختصة بالجهة المعنية، وتتم موافاة وزارة المالية بذلك حتى يتسنى لها إعمال شؤونها.
 
4- في ما يتعلق بالتعامل بالنقد الأجنبي، يلزم الحصول على موافقة وزارة المالية (قطاع التمويل) بالترخيص بالصرف بالمكون الأجنبي على أي من أوجه الصرف، وذلك بعد التنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية وذات الاختصاص في هذا الشأن.
 
5- تأجيل تنفيذ أي مشروعات جديدة لم يتم البدء في تنفيذها ولها مكون دولاري واضح.
6- تأجيل الصرف على أي احتياجات لا تحمل طابع الضرورة القصوى.
7- ترشيد كافة أعمال السفر خارج البلاد إلا للضرورة القصوى، وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، أو في حالة تحمل الجهة الداعية لكافة تكاليف السفر، وبعد موافقة السلطة المختصة.
 
8- يعرض وزير المالية تقريرًا دوريًا كل شهرين على رئاسة مجلس الوزراء بمدى التزام الجهات المخاطبة بتنفيذ أحكام هذا القرار وبنتائج تنفيذه.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 12/16/2025 5:27:00 AM
الملاحقات ستطال كل من ترتبت عليه ضرائب ولم يقم بتسديدها، سواء كانوا شركات تتهرب من الضرائب بشكل منظم، أو أفرادا أفادوا من أعمال "صيرفة" من دون الالتزام بالواجبات الضريبية.
سياسة 12/16/2025 1:22:00 PM
وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.