السبت - 02 تموز 2022
بيروت 25 °

إعلان

لبنان بين لُجوء ونزوح: من يُغيِّب فيهما ديبلوماسيّة العَوْدة؟

المصدر: "النهار"
Bookmark
لاجئون- تعبيرية (أ ف ب).
لاجئون- تعبيرية (أ ف ب).
A+ A-
زياد الصّائغ* ثمّة من هو مصمّم على تعميم الالتِباسات في الخيارات الاستراتيجيّة والسّياسات العامّة الموجِب انتِهاجِها تُجاه قضايا اللَّاجئين الفلسطينيّين، وقضايا النّازحين السّوريّين في لُبْنان. لكأنّ هُناك ما يجِب اختِراعه في هذه الخيارات والسّياسات. الحقيقة أنّ ما اصطُلِح على تسمية بالخيارات والسّياسات إستْحَال مع المنظومة الحاكِمة حتّى السّاعة إرتجالًا وشعبويّة وديماغوجيا وسياسويّة، ناهيك عن تعميم فوبيا رهنًا بشدّ عصب استقطابٍ طائفيّ مذهبيّ بُغْيَة الاستِثمار الانتِخابيّ الموسميّ التّسييسيّ. كُلّ ما سَبَق أطاح بروحيّة الحوكمة السّليمة ومنهجيّتها في قضيّتين من الأخطر كيانيًّا في تاريخِ لبنان الحديث والمعاصِر. الأخطر كيانيًّا، ليس من بوّابة اللَّاتوازن الديموغرافي المُحْتَمَل، بل من بوَّابة ما ستحمِلُه الذّاكِرة اللّبنانيّة – الفلسطينيّة من ناحِية، والذّاكِرة اللّبنانيّة – السّوريّة ناحِية أُخرى، من صواعِق جرَّاء التماسِّ الصِّداميّ التراكمي التاريخيّ، إن لم تتنكَّب فاعليَّاتٌ محترفة لتَنقيَة كُلٍّ منهما من شوائِب مغلَّفةٍ بالهواجِس والإسقاطات الملتبِسة من ناحِية، كما بالوقائِع المُترَعة بالأوجاع والاضطرابات من ناحِيةٍ أُخْرى. في الأساس، إختارت المنظومة الحاكمة مَنْع الشَّعْب اللُّبناني نفسه من تنقِيَة ذاكرته، بل هي أمْعَنَت في تدمير إمكان قِيام عدالةٍ إنتِقاليّة، وذَهَبَت بعيدًا في تفتيت خيار تدوين تاريخٍ مُقارن باتّجاه فَهْمِ تمايُزاتِ واضِعيه، على أنّها تستنِد إلى سرديَّاتٍ ذاتِ قناعاتٍ وظيفيّة مرتَبِطة بسِماتٍ ميدانيّة، تقتضي تشذيبًا، لكنّها تستأهِلُ نِقاشًا، إذ في نِقاشِها تُحْمَى بُنى الهُويّة الوطنيّة التعدّديّة المتلاقية، لا في تبنّي نَهْجِ الصَهْرِ أو الإلْغاء. من هُنا، وبالاستِناد، إلى خيارِ تنقِيَة الذّاكِرة لا بُدّ من التصدّي لتساؤلات بنيويّة ثلاثة. أوّلهُما، مَنْ المُستفيد من استِدامة تغييب المقاربة الديبلوماسيّة الدّولتيّة (Étatique) لحقّ عَوْدَة...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم