ما حقيقة "منع الرادود الحُسيني باسم الكربلائي من اعتلاء المنابر الحسينيّة نهائياً" في العراق؟ FactCheck#
يتناقل مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي خبراً يزعم أن "ديوان الوقف الشيعي العراقي أصدر أمراً بمنع الرادود "الحُسيني" باسم الكربلائي من اعتلاء المنابر الحسينية نهائياً" في العراق. غير أنّ هذا الزعم غير صحيح، بعد التدقيق في الموقع الرسمي لديوان الوقف الشيعي العراقي ومنصات التواصل الاجتماعي التابعة له. #FactCheck
"النّهار العربي" دقّق من أجلكم
الوقائع: الخبر انتشر في حسابات وصفحات عراقية، أمس السبت، في الفايسبوك (هنا، هنا، هنا، هنا، هنا) وتويتر (هنا)، مرفقة بالمزاعم الآتية: "الوقف الشيعي يُعلن رسمياً منع الرادود الحُسيني باسم الكربلائي من اعتلاء المنابر الحسينية نهائياً".

التدقيق:
بدأ تداول الخبر بهذه المزاعم، عبر حسابات عراقية على مواقع التواصل الاجتماعي. ويتزامن نشره مع انتشار مقطع فيديو للرادود الحُسيني باسم الكربلائي، وهو ينشد قصيدة في مجلس عزاء حسينيّ بمدينة الكوفة، وتحديداً في جامع وحسينية "المرحوم عبد مسلم أسد"، حيث وصف الصحابة بـ"العصابة".
وتم تداول فيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي (هنا، هنا، هنا، هنا) في 11 أيلول - سبتمبر 2022. لكن الفيديو الكامل نشر (هنا، المقطع الذي أثار الجدل من الدقيقة: (7:53- 7:24 في 21 كانون الثاني - يناير 2022 تحت اسم "من حبر الصحيفة" في قناة باسم الكربلائي على اليوتيوب، أي قبل تسعة أشهر، إذ تعود كلمات هذه القصيدة للشاعر عبد الخالق المحنه،. وقد أثارت جدلاً كبيراً في الأوساط العراقية، حيث تصدر الكربلائي خلال الأيام السابقة التريند العراقي.
واعتبر ديوان الوقف السني جملة الصحابة "عصابة" التي ذكرها الكربلائي في مجالس عزاء حسيني أنها "تنتقص من قدر صحابة رسول الله (ص)، وتسيء لهم". وطالب بالتحقيق الكامل بالقضية وتقديم المتسببين للقضاء مع تعميم الفتاوى الشرعية التي تحرم الإساءة إلى الرموز الدينية، بحسب بيانه (هنا).
من جهته، دعا رئيس تحالف السيادة رعد الدهلكي إلى إصدار مذكرة قبض في حق باسم الكربلائي ومنعه من إقامة المجالس الحسينية، لحسب بيانه (هنا)، ليدخل المجمع الفقهي العراقي على خط الأزمة ملوحاً باللجوء إلى قانون العقوبات العراقي، وتحديداً المادة 372 التي تعاقب بالحبس لمدة لا تزيد عن ثلاث سنوات كل من اعتدى بإحدى الطرق العلانية على معتقدات لإحدى الطوائف الدينية أو حقّر من شعائرها، أو تعمد التشويش على شعائر دينية، أو من أهان علناً رمزاً أو شخصاً هو موضع تقديس أو تمجيد أو احترام لدى طائفة دينية، حسب بيانه (هنا).
ونظم عدد من المصلين في جوامع بغداد، يوم الجمعة، وقفة احتجاجية بعد الصلاة تنديداً بما تناوله الرادود "الحُسيني" باسم الكربلائي، ضد الصحابة.

حقيقة الخبر:
غير أن هذا الخبر عن "صدور قرار بإيقاف الكربلائي من اعتلاء المنابر الحسينية نهائياً" مختلق، وفقاً لما يتوصل إليه تقصي حقيقته، بعد عملية بحث في الموقع الرسمي لديوان الوقف الشيعي العراق (هنا)، ومنصات التواصل الاجتماعي التابعة له (هنا، هنا، هنا) وايضا في المواقع الإخبارية العراقية. ليس هناك أي خبر يتعلق بهذا الأمر.
النتيجة: إذاً، لا صحة للمزاعم أن الخبر المتداول "ديوان الوقف الشيعي العراقي يصدر أمراً بمنع الرادود الحُسيني باسم الكربلائي من اعتلاء المنابر الحسينية نهائياً". في الواقع، الخبر مختلق وغير صحيح.