أرسل إليَّ النحّات والرسّام الكبير نعيم ضومط، ظهرَ أمس، بواسطة الواتس اب، صورًا لبيروت، مرسومةً على ورق، ومنحوتةً نحتًا (مائيًّا)، لكن بالطريقة التي تُحبط كلّ تفجير، وتفوز على كلّ موت. أعماله التراجيديّة حضّتني على رؤية ما قد لا يُرى من حياةٍ إلّا بالتأويل الشعريّ، وبالصبر الجميل على الملمّات. أثأرُ لكِ بالثأر الذي لا وصفَ يصفُهُ، ولا نوعَ يحدُّهُ، ولا شكلَ يصطفيه، ولا معنى يأسره، ولا مذهب، ولا طائفة، ولا دين. أثأرُ لكِ بالأنوثة، بالرجولة، بالبحر، بالموج، بالزبد، بالغيم، بالقمر، بالعشب النابت على الحيطان، بالأطفال، بثياب الأبناء القتلى، بالنجوم، ...