الخميس - 29 شباط 2024

إعلان

معرض يحاكي حقيقة منطقة "مشوّهة من الغرب"... كورتني بونو لـ"النهار": الشرق الأوسط مكان سيبقى في قلبي

المصدر: "النهار"
رنا حيدر
رنا حيدر
الموصل، العراق (المصوّرة كورتني بونو-2019).
الموصل، العراق (المصوّرة كورتني بونو-2019).
A+ A-
في رحلة إلى تل أبيب عام 2014، صُدمت كورتني بونو بما رأته عيناها، فلم تكن تتوقع أن ترى فلسطينيين يُسحلون من قبل قوات مسلّحة. خلال هذه اللحظات قرّرت أن ترفع عدستها وتخلّد اللحظة، فكان المشهد مختلفاً عن الصورة النمطية في مخيلتها.

وهكذا استهلت علاقتها الوطيدة مع الشرق الأوسط، وأصبحت "سفيرة" هذه المنطقة التي تعتبرها "مشوّهة من قبل الوسائل الإعلامية الغربية"، من العراق، وفلسطين، إلى لبنان، فأضحى واجبها نقل الصورة الحقيقية للشرق، منطقة أصبحت بمثابة وطنها الثاني.
 
 
 
(اعتقال شاب فلسطيني في القدس)
 
من هنا بدأت بونو بفنها التصويري. هي لم تحمل يوماً عدسة كاميرا، لكنّ جمال البلاد العربية ولّد في أعماقها بُعداً إيمانياً ورسالة لإظهار الحقيقة.
في معرضها في بيروت، المدينة التي تقطنها كورتني، تعرض صوراً وتروي قصصاً مليئة بـ"الحقيقة" على حدّ وصفها، وتقول لـ"النهار": "أريد أن أنقل قصص أفراد متمسكين بخيط من الأمل بالرغم من الظروف الصعبة. ما وجدته في المنطقة وخاصةً في لبنان، هو الاستمرارية والمناضلة الكامنة في نفوس اللبنانيين، وكنت شاهدة على ذلك خلال ثورة 17 تشرين".
 
 
 
(تسوّق برتقال في برج البراجنة، لبنان)
 
 
(يوم على الشاطئ. صور ، لبنان)
 
ولفتت بونو إلى أنّ "ما يميّز المنطقة هو التعلّق بوطن غنيّ بجماله واختلافاته، وهذا ما أحاول إظهاره للغرب: قوّة الشعب بوجه الصعوبات، والأمر لا يتوقف فقط على فلسطين، بل المنطقة بشكل عام. ما أحاول إظهاره هو إنسانية هؤلاء، جميعنا بشر من أينما أتينا، لكن ما يفرقنا هي الظروف".
 
واستطردت في الحديث قائلةً: "تربيت في أوروبا، ووالدي يعيش في الولايات المتحدّة، يوجد هاجس كبير لبقائي في المنطقة اذ يعتبرونها "منطقة خطيرة"، ويتخوفون على سلامتي، لكنهم لا يعلمون أنّ الشرّ يأتي من الجانب الذي لطالما اعتقدنا أنّه يدافع عن حقّه بأرض لم تكن ملكه يوماً. تعرضت مرّات عديدة للتحرّش من قبل القوات الإسرائيلية، أمّا لبنان "بلد الحروب"، لم أتعرّض بتاتاً لأي خطر أو مضايقة فيه".
تعتبر أنّ "الغرب غير آبه لمعرفة حقيقة الأمور، لكنّ من واجبي أنّ أعرض من خلال صوري ومعارضي قصص أفراد يحاولون العيش بسلام، وبهذه الوسيلة أعبّر عن حبي للشرق الأوسط، مكان سيبقى في قلبي".
 
 
 
 
(نساء في الشرطة -بغداد، العراق)
 
 
(إعادة إعمار مبنى سكني بالقرب من جامع النوري، العراق)
 
 
وعن معارض مستقبليّة قيد التحضير، أكّدت كورتني أنّها تتحضر لمعرض كبير في حزيران المقبل، ستعرض فيه صوراً عن الثورة النسائية في إيران بعد قتل مهسا أميني في تشرين الثاني 2021.