الأربعاء - 16 حزيران 2021
بيروت 23 °

إعلان

الطريق الى الجنّة البحريّة في مدينة دوفيل الفرنسيّة

المصدر: النهار
A+ A-
باريس- أوراس زيباوي
 
شهدت مدينة دوفيل البحرية في منطقة النورماندي الفرنسية حدثا كبيرا تمثل في افتتاح مركز ثقافي جديد اسمه "الفرنسيسكان دوفيل"، هو طريق إلى الجنّة، في قلب المدينة التي تعدّ مصيفا عالميا يستقطب السياح من كلّ أنحاء العالم. 
 


يحتوي المركز على متحف ومكتبة وصالات للمعارض الموقتة ومسرح ومطعم وحديقة خارجية، واللافت أنه يقع في مبنى أثري جميل كان في الأصل ديرا وميتما لراهبات الفرنسيسكان في المدينة.
 
تحويل الدير القديم الى مركز ثقافي وفق معايير هندسية جعلت منه صرحا حديثا يزاوج بين القديم والجديد بصورة مبتكرة وموقعا جديدا، سيكون محط أنظار أهل المدينة وزوارها. ولقد أتيحت لنا زيارة المركز يوم افتتاحه حيث كشف لنا القيمون عليه المراحل التي مر بها منذ أن تقرر تحويله الى صرح ثقافي يعدّ الأول من نوعه في دوفيل. 
 
شيد هذا المبنى عام 1876 وكان مخصصا للفتيات اللواتي فقدن آباءهن من البحّارة. لكنه عُرض للبيع عام 2011 فقررت البلدية أن تقتنيه ليصبح مركزا ثقافيا، مستعينة بخبرات فريق عمل المعماري الفرنسي ألان معاطي (من مواليد الجزائر، 1957)، الذي يشتهر بمشاريعه المميزة التي تعيد إحياء المباني القديمة وجعلها عصرية مع الحفاظ على روحها وطابعها الأثري، كما بمشاريعه في باريس ومدن أخرى منها بيروت عام 2011. 
 
بدأ العمل على هذا المشروع عام 2015 وكان من المفترض أن يفتتح للجمهور العام الماضي لكن جائحة كورونا أجّلت الافتتاح حتى يومنا هذا.
 
الهدف من هذا المشروع جعله فضاء ثقافيا للمدينة، مفتوحا على الفنون التشكيلية والمشهدية والسينما والصورة الفوتوغرافية، وكذلك "على تجربة موصولة بفن العيش، تمنح معنى وقيمة لهذا الفضاء الجديد"، بحسب ما قاله لنا رئيس بلدية مدينة دوفيل  فيليب أوجييه. وهذا ما أكده امامنا أيضا المعماري ألان معاطي الذي اعتبر ان هذا الصرح، بحلته الجديدة، سيكون مكانا للعيش يتيح الفرصة للزائرين أن يتسكعوا في أرجائه وأن يقرأوا ويدرسوا أو أن يشاهدوا فيلما ويستمعوا الى الموسيقى. "إنه مكان لا نحتاج إليه بل نرغب فيه".
 
يستهل المركز الثقافي نشاطه اليوم بمعرض مهم يواكب افتتاحه ومن المشرفين عليه المفكر الفرنسي ريجيس دوبريه الذي كان حاضرا بيننا. عنوان المعرض "الطريق الى الجنة" ويتضمن أعمالا فنية قديمة وحديثة ومعاصرة تكشف طريقة البحث عن خلاص الانسان، خلاص مجسد في فكرة الجنة التي شغلت البشرية منذ السومريين والفراعنة مرورا بالأديان التوحيدية الثلاثة حتى اليوم. ينطوي المعرض هذا على هاجس أساسي أن الفن والثقافة والمعارف هي أيضا من الطرق التي تؤدي الى الجنة.  
 
"مركز الفرنسيسكان دوفيل" الثقافي هو اليوم إضافة جديدة الى مدينة دوفيل التي عرفت عالميا، بالإضافة الى شاطئها ومتنزهاتها، بانفتاحها على السينما منذ فيلم "رجل وامرأة" للمخرج كلود لولوش الذي تم تصويره هناك عام 1966 وأضحى من كلاسيكيات السينما الفرنسية.     
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم