بري لن يستسلم والحريري لن يعتذر... ماذا عن الرئيس؟
Smaller Bigger
 لم تكد تنقض ٢٤ ساعة على بيان رئاسة الجمهورية ضد تدخل رئيس المجلس نبيه بري في ملف تأليف الحكومة، حتى جاء الرد بقسوة وعنف متجاوزا السقف الذي رفعه رئيس الجمهورية في وجه رأس السلطة التشريعية والركن الأساسي في التحالف الذي ينضوي تحت رايته العهد وتياره السياسي. ما بين بيان بعبدا ورد عين التينة، انتقل مشهد تأليف الحكومة الى مستوى اعلى من التعقيد والتصعيد.  كشف عمق الازمة وعقم مساعي حلحلتها، بحيث لم تعد تقتصر على تمثيل مسيحي وثلث معطل بقدر ما اتسعت لتعكس نزاعاً غير مسبوق على السلطة والنفوذ، عبر عملية شطب او تحجيم لزعامات سياسية تمهيداً لإخراجها من المعادلة السياسية في البلد.  لم يدخل رئيس المجلس على خط التأليف بمبادرته من فراغ، او من دون تنسيق مع الركن الآخر من الثنائية الشيعية، او حتى مع دول القرار التي رحبت بالكوة التي فتحها بري في مشهد التأليف المأزوم، ولا سيما بعد سقوط المبادرة الفرنسية، وتوقف كل محركات التأليف عند عقدة التمثيل المسيحي. في المقابل، لاقت المبادرة ...