رئيس مجلس النواب السابق الراحل حسين الحسيني (أرشيف "النهار").
برحيل الرئيس حسين الحسيني تُطوى صفحة مشرقة من تاريخ "الشيعية اللبنانية" وليس "الشيعية السياسية" كما هي اليوم. وعندما نتحدث عن حسين الحسيني اللبناني أولا وقبل أي شيء آخر، فإننا نرسم صورة رجل خارج من بيئة تقليدية حداثوية ضاربة بجذورها التاريخية والمعنوية، ومع ذلك ما كان حسين الحسيني عالقا في فخ الماضي كما علق كثيرون غيره. لقد مثّل رئيس مجلس النواب السابق منذ البدايات نهجاً اصلاحياً ونهضوياً في الطائفة الشيعية التي كانت مهضومة الحقوق ومهمشة، لكنه، وهنا الأهم، كان المراهن خلف الامام موسى الصدر والى جانبه على الوطنية اللبنانية كإطار نهائي لنهضة الطائفة ذات البُعد اللبناني الخالص، من دون اغفال القضايا العربية المحقّة كالقضية الفلسطينية. ومن هنا لم يكن داعية عنف، فقد رفضه وفضّل التنحي بعيدا عن ...