الأربعاء - 27 تشرين الأول 2021
بيروت 21 °

إعلان

وطن الحوار

المصدر: النهار
سمير عطالله
سمير عطالله
Bookmark
تعبيرية (ا ف ب)
تعبيرية (ا ف ب)
A+ A-
خريف 2017 صوَّتت 165 دولة في الأمم المتحدة على اقتراح الرئيس ميشال عون إنشاء اكاديمية للحوار بين الأمم في بيروت. ويومذاك أوضح أحد مستشاري الرئيس ان الاكاديمية سوف تعدّ التلامذة للحصول على شهادات الليسانس والدكتوراه. وقالت سفيرتنا لدى الأمم المتحدة، امل مدللي، إن اللبنانيين دفعوا ثمناً غالياً لكي يدركوا ان لا بديل من الحوار في نهاية المطاف. وراح العالم يتلهف الى يوم الافتتاح. فمن شأن مثل هذه الاكاديمية أن تعيد لبنان الى ذاكرة العالم كدولة حضارية، شريكة في هناء الأمم والشعوب، بعدما ظل يطل على العالم طوال 15 عاماً في صورة "رامبو" و"أبو الجماجم" و"الخزّيق أبو رصاص". لكن العقبة في وجه الاكاديمية كانت في بيروت: كيف يمكن إقامة مركز للحوار الدولي بين الشعوب، في بلد يرفض اهله التخاطب، ويتزعم وزير خارجيته حزباً يعادي ثلاثة ارباع التجمعات السياسية والمدنية والدينية، ويتنقل في نهاية كل اسبوع في ارجاء الداخل اللبناني، محارباً جميع طواحين الماضي والحاضر... وخصوصاً المستقبل؟  الحوار يفترض الهدوء والرغبة والنيّات. لكن البلد في هياج يومي لا يهدأ منذ سنوات. رايات وقبائل وصياح مثل القبائل الهندية في أفلام الكاوبوي. وأقصد أفلام كاوبوي السباغيتي الرخيصة التي أخرجها الايطاليون بأبطال اميركيين مثل كلينت ايستوود (روق يا كلنك، روق). كان اشهر افلامه، آنذاك، "الطيب والرديء والقميء". وتدور القصة حول البحث عن كميّة من الذهب مدفونة في إحدى المقابر. وعندما يصل "البطل" ورفيقه (ايلاي والاش) الى المكان المفترض، يكتشف والاش ان كلينت تحايل وأفرغ مسدسه من الرصاص،...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم