الجمعة - 01 آذار 2024

إعلان

مذكرات تركي الفيصل: رجل الدولة ومعادلاتها

المصدر: "النهار"
جهاد الزين
جهاد الزين
Bookmark
تركي الفيصل.
تركي الفيصل.
A+ A-
قرأتُ باهتمام الحلقات السبع التي نشرتها مجلة "أساس" الإلكترونية من كتاب الأمير تركي بن فيصل رئيس المخابرات العامة السعودية السابق "الملف الأفغاني". والأمير تركي كما هو معروف عاصر وواكب وساهم في المواجهة السعودية الباكستانية الأميركية للاحتلال السوفياتي لأفغانستان خلال القرن المنصرم. هذا الاحتلال الذي سينتهي في نهاية الثمانينات ولكن ليتبيّن أنه سيكون أحد فكّي الكمّاشة التي أحْكَمَتْها الولاياتُ المتحدة حول عنق الاتحاد السوفياتي الشيوعي اللاديني. كمّاشة عبر أعلى وأقوى المشاعر الدينية المسيحية والمسلمة يمكن تصورها بفكّين أحدهما برأس واحد، في الغرب نهوض بولونيا بقيادة البابوية الكاثوليكية. وثانيهما في الشرق برأسَيْن هما نهوض الأصولية الإسلامية الشيعية في إيران الثورة والآخر نهوض الإسلامية الأصولية السنية في مواجهة احتلال السوفيات لأفغانستان. وقع السوفيات في الفخّين البولوني والأفغاني اللذين سرّعا في هشاشة الأمبراطورية الروسية التي كانت تعاني أصلا من فشلهاالتنموي الفادح وإرهاقها في سباق "حرب النجوم" التي فرضها عليها التنافس مع واشنطن.لا شك أن أول سؤال يطرحه رجل الدولة الذي يريد أن يكتب مذكراته أو أن يكتب أي كتاب عن تجربته حتى لو أصبح مسؤولا سابقا هو "هل خرجت الوقائع أو المعلومات المذكورةعن السيطرة؟" بمعنى هل يمكن توظيفها بطريقة مسيئة لصاحب الكتاب أو للدولة التي يدافع الكاتب عن مصالحها أو منطق مصالحها؟والحال أن الأمير تركي يضع هذا الكتاب، كما صرّح، لعرض وجهة نظر المملكة العربية السعودية في أحداث تلك الحقبة الهامة. إذن الهدف غير الدور الشخصي هو عرض لمستوى فائق الأهمية باعتبار الكتاب هو وجهة النظر "الرسمية" السعودية في تلك المرحلة بل المراحل.وقبل أن أدخل في بعض تفاصيل هذا الكتاب الذي يجمع بين ذروة الرصانة من موقع رجل الدولة ، خصوصا رجل الدولة السعودي الأمير ابن الملك الراحل وبين الجرأة في كشف العديد من الوقائع ... أشير إلى التالي:في مقابلة مع قناة "العربية" سمعتُ الأمير تركي يقول أن مسودة الكتاب عُرِضت على عشرين دار نشر غربية ولم تقبل بطبعه؟ وسنعلم لاحقاً أن الكتاب سيصدر أخيرا في لندن بالانكليزية عن...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم