الإثنين - 15 نيسان 2024

إعلان

القطبة المخفيّة في ردّ قانون السرّية: المفعول الرجعي أم تصفية حسابات سياسية؟

المصدر: "النهار"
سابين عويس
سابين عويس
Bookmark
أرشيفية (حسام شبارو).
أرشيفية (حسام شبارو).
A+ A-
قبل يومين، وبعد مضيّ أكثر من شهر على إقراره في المجلس النيابي، ردّ رئيس الجمهورية ميشال عون قانون تعديل السرّية المصرفية وسط التباس واضح حول الأسباب أو الحيثيات التي دفعت بالرئيس الى هذا الإجراء، أو تلك المتصلة بالتوقيت، بعدما مضى على إقراره خمسة أسابيع. تعدّدت التفسيرات وفق القراءات المختلفة والمتباينة بين مؤيّدي قرار عون ومعارضيه، ولكن النتيجة واحدة: تعطل إقرار القانون الوحيد واليتيم الذي صادق عليه البرلمان من ضمن رزمة الإجراءات المسبقة الأربعة التي التزم لبنان الرسمي، رئيساً وبرلمان وحكومة، أمام صندوق النقد الدولي بإقرارها. هكذا، وبدلاً من أن تكون المهلة القليلة الباقية أمام المجلس قبل أن يتحوّل هيئة ناخبة، فرصة لإنجاز القوانين الثلاثة المطلوبة والمتصلة بقانون الموازنة العامة والكابيتال كونترول وهيكلة المصارف، عُلق قانون السرّية المصرفية بعدما كان مشروع الكابيتال كونترول قد تلقى ضربة قاضية في لجنة المال والموازنة قبل أيام. في القراءة الأولى لقرار عون ردّ القانون، يبدو جليّاً أن رئيس الجمهورية اللاهث وراء إنجاز يختم به عهده على مسافة أسابيع قليلة من انتهاء الولاية الرئاسية، سار عكس المتوقع. وبدلاً من أن يوقع القانون – كما فعل أساساً قبل أن يغيّر رأيه، ويضغط نحو إنجاز الموازنة، رضخ للرأي القائل بضرورة عدم التوقيع، على نحو يرضي صندوق النقد الذي كان قد أبدى ملاحظات على القانون. ولكن فات أصحاب هذا الرأي التعمّق بتعليق الصندوق، فوقعوا وأوقعوا الرئاسة في خطأ تحمّل مسؤولية تعطيل أحد مطالب المؤسسة الدولية. في البيان الصادر عن الصندوق، تقييم...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم