الأربعاء - 27 تشرين الأول 2021
بيروت 21 °

إعلان

ما فيش فايدة

المصدر: النهار
سمير عطالله
سمير عطالله
Bookmark
ما فيش فايدة
ما فيش فايدة
A+ A-
 عن الشاعر الاميركي الصربي، تشارلز سيميتش، أن والده المهاجر الى نيويورك، كان كلما عاد إلى البيت في آخر النهار، رمى سترته على الكنبة وقال "كم هو متعب أن تكون صربياً". خلال حرب البلقان، التي انهت دولة يوغوسلافيا، كما أقامها المارشال تيتو، لم اتعب من البحث عن اوجه الشبه بين بركانياتها وبركانيات هذا الشرق. وكان الشبه مفزعاً. في يوم، تكون سراييفو زهرة اوروبا، وبستان التنوع البشري، وفي غد ترتفع المتاريس، وتُحفر الخنادق، وينتشر القتال من شارع الى شارع، وتفصل خطوط التماس بين رفاق واصدقاء الأمس، وتصبح الهويات رمزاً للأنقضاض. لم يتسلم جان عبيد حقيبة وزارية إلا ورفع من مستواها وجدّيتها. وعندما اصبح وزيراً للتربية وعد بوضع كتاب موحد للتاريخ. وبعد محاولات في منتهى الجديّة والتكرّس، استقالت الحكومة ولم يكن كتاب التاريخ الموحد قد أتم، وحتى اليوم.  يقول تشارلز سيميتش إن اعقد الاستحالات هي الاتفاق على تاريخ موحد لصربيا. كيف يمكن ان تعثر على صيغة واحدة لكي تروي تاريخ بلد لا نهاية لحروبه الأهلية والسياسية والعسكرية، بين الطوائف، وضمن الطائفة الواحدة، بين المقيمين وضمن المهاجرين، مساحته عشرة آلاف كلم2، وفيه الف حزب والف قبيلة وألف مفوض سامٍ. صباح الجمعة الفائت، حاولت ان اعرف، مع جميع اللبنانيين، ماذا يجري في طرابلس، التي نخدعها بتسميتها "عاصمة الشمال". وجميعنا نعرف انها حارة للبؤس، وغيتو للفقراء، ونصب فاضح لجريمة الاهمال الرسمي المتعاقب، منذ الاستقلال الى اليوم. باستثناء الاهتمام الأميري، ايام فؤاد شهاب. إذن، مَن اشعل طرابلس؟  صحف تقول "حزب...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم