الثلاثاء - 22 أيلول 2020
بيروت 28 °

سارة بيضون... رسالة أمل وحب حول التوحد

المصدر: " ا ف ب"
سارة بيضون... رسالة أمل وحب حول التوحد
سارة بيضون... رسالة أمل وحب حول التوحد
A+ A-

في اليوم العالمي للتوحد، تنجح صاحبة مؤسسة Sarahsbag سارة بيضون ببث رسالة تضامن وأمل.

الانطلاق من التجربة الشخصية يجعل المعنى مكثفاً. تروي سارة في منشور على "انستغرام": "في عام 2005، ومع بداية انطلاقتي المهنية، كانت الصدمة: ابني البكر مالك ذو الثلاث سنوات لم يتفوّه بكلمة واحدة، ولم يشر إلى أي شيء، وكان يتجنب النظر مباشرةً في العيون، ويكرّر السلوك عينه باستمرار. كان مالك على شفير التوحد. أدركت حينذاك أنني لن أكون والدة مالك فقط، ولكن أيضًا محاميته، ومحامية جميع الأطفال المصابين بالتوحد. كنتُ من المؤيدات والداعمات بقوة للجمعيّة اللبنانيّة للتوحّد التي زادت الوعي والتعليم والتدريب لدى الأطفال المصابين بالتوحد. وانضممتُ لاحقًا إلى جمعيّة "Open Minds Lebanon" التي تركّز على مساعدة الأسر مالياً، وتمويل البحوث، وتشجيع دمج الأطفال في المدارس العادية وقبول البالغين المصابين بالتوحد في أماكن العمل.

\r\n

واليوم، وفي يوم التوحد العالمي، أضمّ صوتي إلى جميع الجمعيات اللبنانيّة الرائعة التي تبذل قصارى جهدها لخدمتهم وتعزيز مبدأ أننا معًا يمكننا تطوير البشرية وتمكين هؤلاء الأفراد "ذوي الإضافة" للوصول إلى أقصى إمكاناتهم. نحن نكتسب قوة في وحدتنا وتضافرنا ومن خلال منظماتنا المختلفة. من الشمال إلى الجنوب ومن قمم الجبال إلى الشواطئ، تزداد قوّتنا بالتضامن، وتمتلئ قلوبنا بالحب والتفاني".\r\n

في تشرين الأول الماضي، شاركت سارة في نشاط نظمته "النهار" في مدرسة "الليسه"، وروت للتلامذة قصة عن الاندماج وقبول الآخر والايمان بقدرات كل شخص. فالتحربة الشخصية دفعت صاحبة مؤسسة Sarah's Bag الى أن تتعاون مع طلاب السبعة أعوام على صناعة حقيبة من رسوم أنجزها الأطفال حول كيفية اندماج الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة في المجتمع. وعاد ريعها حينها إلى جمعية OpenMinds التي تعنى بالاهتمام بأطفال من ذوي الحاجات الخاصة من خلال تأمين احتياجاتهم للتعلم، الطبابة والقيام بأبحاث لمعرفة ما يحتاجون ليكونوا جزءاً من المجتمع، فـ"%10 من الأولاد لديهم احتياجات خاصة، وما فينا ننكر هالـ%10"، على حدّ قولها.\r\n

ونجحت بيضون في إحداث تفاعل بينها وبين طلاب الصف الذي زارته في مدرسة "الليسه" في الأشرفية، إذ تحوّل معها تلامذة الصف خلية عمل يستخدمون ألواناً تعكس جوانب هذه القضية بخطوط تملؤها الحياة. وكذلك، استعانت من خلال تجربتها مع ولدها الذي يعاني مرض التوحد لإيصال فكرة الاندماج لهم، عبر الطرق التي تستخدمها لكي يتصرف ابنها براحة وثقة ضمن محيطه، مشيرةً إلى وجود حاجة ماسة إلى التوعية حول الموضوع، لكي يؤثر باتجاهين: تقبّل المجتمع لهم، وتقبّل الأولاد لهذا المجتمع.\r\n

"التغيير يبدأ من التعليم، فهو الطريقة الوحيدة لتغيير المنظومة الثقافية السائدة في مجتمعنا"، هكذا أكّدت بيضون أهمية المعرفة أكثر حول هذا الموضوع لكي يسهل التعامل بين الجميع، ويغيّر من نظرة الآخرين لهم، إضافة إلى أنّ صعوبة عملية القيام بالدمج" تقف عند إيمان المدارس بضرورة وجود وحدة للحاجات الخاصة تساعد على انخراط الطلاب في ما بينهم، والعمل بدأ مع 20 مدرسة حول هذه المسألة". هذا ويستمر العمل ليتخذ نطاقاً أوسع من الملعب في المدرسة، إلى التواجد في المطعم وصولاً إلى روح التقبل له في جوانب الحياة كافة.

[[embed source=annahar id=3773]]

روت سارة على مسامع الطلاب قصة تدور أحداثها في إحدى المدارس، حيث يتشارك الأخوة في مقاعد الدراسة منذ الصغر. وفي أحد الأيام، اكتشف الأهل أن ولدهم البكر يعاني مرض التوحد ويحتاج إلى طريقة تعامل مختلفة. بدأ تعاون أفراد العائلة معاً، تبدلت أدوار الأشقاء، وأصبح الصغير مسؤولاً عن الكبير في المدرسة. حين يتعامل رفاقه بشكل غير صحيح، يتدخل الفتى الصغير ليشرح حالة أخيه وأسلوب التعامل معه. لم تكن فكرة تقبله بين رفاقه سهلة، إلا أنهم عندما حاولوا تبديل تعاطيهم لاحظوا الفرق ومدى اندماجه بينهم من دون عدوانية. وبدأوا تقبله بينهم.\r\n

إنّ الدعم والمساعدة وسيلة من أجل الاندماج في المجتمع، هذا الدور لا يقتصر على أفراد العائلة بل يتعداه إلى مسؤولية المجتمع ككل، لأن كل فرد منا يحتاج إلى مساعدة ولو بطريقة مختلفة.

# لبنان_بيتوحد_حول_التوحد #حب_التوحد #مختوم_في_قلبي # دائماً_في_تفكيري\r\n

الكلمات الدالة