الإثنين - 20 أيار 2024

إعلان

أبرز محطات أزمة النفايات

المصدر: "النهار"
مارسل محمد
مارسل محمد
أبرز محطات أزمة النفايات
أبرز محطات أزمة النفايات
A+ A-

لم ينتهِ ملف أزمة النفايات كي يعود إلى الواجهة، على الرغم من تراجع الحديث عنه. فالمشاكل التي نتجت عنه، يعيشها اللبناني يومياً من خلال الأمراض التي يعانيها في قطاعاته كافة، وخصوصاً بعد تراجع السياحة.
كيف بدأت أزمة النفايات، ما المراحل التي مرت بها، وهل باتت حلولها قريبة؟



كيف بدأت أزمة النفايات؟

على الرغم من وجود أزمة فعلية للنفايات منذ سنين في لبنان، لكنها لم تظهر إلى العلن إلا في العام 2015، بعد انتشارها على الأراضي اللبنانية، والتظاهرات المطلبية التي رافقت هذا الانتشار. تحركات كثيرة قام بها سكان الناعمة وفعالياتها مطالبين بإقفال المطمر، أدت إلى تحقيق مطلبهم نظراً إلى أن هذا المطمر كان حلاً مؤقتاً، ونتج عن هذا الإقفال توقف شركة سوكلين عن جمع النفايات لعدم وجود مكان آخر لرميها، قبل أن ينتهي عقدها وعقد شركة سوكومي نهائياً، وبالتالي غرقت البلاد في النفايات.


مراحل أزمة النفايات

بعد إقفال مطمر الناعمة وتوقف شركتَي سوكلين وسوكومي عن العمل، طرحت حلول عدة للتخلص من النفايات المنتشرة على كامل الأراضي اللبنانية، منها إعادة فتح المطمر مؤقتاً، ونقل النفايات من العاصمة إلى مناطق لبنانية أخرى كصيدا والبقاع، وترحيل النفايات إلى خارج البلاد، وإنشاء معامل فرز، وأخيراً التفكك الحراري، علماً أنّ حرق النفايات في الهواء الطلق لا يعتبر حلاً، بل كارثة ومخالف للقوانين اللبنانية المتعلقة بحماية البيئة، بحسب وزارة البيئة. لكن بعض البلديات عمدت إلى حرق نفاياتها وسط غياب الخطوات العملية من الحكومة.

اقرأ أيضاً: ما مصدر الانبعاثات والروائح المنتشرة من مكب النفايات في البترون؟


نقل النفايات من بيروت وضواحيها إلى مناطق لبنانية أخرى

خلال مرحلة التظاهرات عام 2015، لجأت الحكومة اللبنانية إلى نقل النفايات من العاصمة بيروت وضواحيها إلى مناطق أخرى كصيدا والبقاع وغيرها، واجهتها البلديات والأهالي بالرفض، ووصلت هذه المواجهات أحياناً إلى حد الاشتباك مع القوى الأمنية، ما أفشل هذا المخطط.


مطمر الناعمة 

حكاية مطمر الناعمة تشبه مباريات كرة القدم. فيوم تحرز الدولة هدفاً بفتح المطمر، ويوم آخر يرد سكان المنطقة الهدف عبر إقفاله. كان المطمر يستقبل أكثر من نصف نفايات لبنان يومياً، والتي تكدست حتى باتت بمئات ألوف الأمتار المكعبة من غاز الميثان المسبب الأكثر خطراً للاحتباس الحراري. كما أصيب الكثير من سكان المنطقة بالأمراض السرطانية بسبب المطمر. حتى اليوم، المطمر مغلق ويعتبر من أخطر المشكلات البيئية في لبنان، علماً أنّ الطمر ليس أمراً سيئاً بل طمر كل النفايات هو الأمر السيئ والمؤذي للبيئة، بحسب مؤسس ورئيس "جمعية الأرض" بول أبي راشد.


اقرأ أيضاً: النفايات إلى الشارع مطلع العام... والخطط الطارئة "لا تنفع"

ترحيل النفايات إلى الخارج

ونتيجة التظاهرات والاحتجاجات التي جرت في العام 2015، تمّ طرح خطة ترحيل النفايات إلى خارج لبنان عبر شركات أجنبية. وأُجريت مناقصات رست على شركة "شينوك" البريطانية التي زعمت أنّها وقّعت عقوداً مع شركة روسية للمحارق من أجل نقل النفايات إلى روسيا وحرقها هناك. وسقطت هذه الخطة عندما برزت فضيحة نفي وزارة البيئة الاتحادية الروسية منح الموافقة على التخلص من النفايات اللبنانية على أراضي الاتحاد الروسي، ووصفت المراسلات بخصوص الموافقة على أنها وهمية ومزورة.

معامل لفرز النفايات

أنشأت بلديات عدة معامل لفرز نفاياتها مثل بكفيا وعبيه ورويسة البلوط وغيرها، تتلخص بجمع موظفي البلدية النفايات من المستوعبات الموجودة في القرية وإيصالها إلى معمل يقوم من جهة بفرز المواد التي تُباع، ومن جهة أخرى بتسبيخ المواد العضوية وتحويلها إلى سماد يُوزّع على المزارعين. وفي حديثٍ لرئيس بلدية رويسة البلوط فضل توفيق زيدان لـ "النهار"، أكد أنّ التجربة ناجحة جداً وتعود بالفائدة البيئية والاقتصادية على البلاد وسكان المنطقة أيضاً، مشيراً إلى أنّ كلفة المشروع كانت تقدمة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR، من دون أن تُوفر الحكومة اللبنانية أي مساعدات مادية.


التفكك الحراري

أما التفكك الحراري فهو الحل المطروح حالياً والذي تبحث فيه الحكومة اللبنانية. وتقضي العملية بالتخلص من النفايات عبر تحميصها وتنشيفها. وفي هذا الإطار، يقول أبي راشد أنّ التفكك الحراري شبيه بالحرق ويقضي بتلف النفايات وعدم الاستفادة منها. أما الاستفادة منها فتجري عبر استرداد المواد الموجودة فيها لصنع السماد أو إعادة تصنيعها.

الحلول

منذ 3 سنوات وحتى اليوم، انهالت على الحكومة حلول كثيرة قدمها متخصصون وجمعيات ومراكز بيئية، للاستفادة من النفايات والتخلص من آثارها السلبية على المجتمع ككل. ومن بين هذه الحلول نقل نفايات بيروت وجبل لبنان إلى مناطق أخرى بإنشاء مطامر صحية بعد فرزها من قبل البلديات، إضافة إلى المطامر الموجودة. وأوضح أبي راشد أنّ كلفة معالجة طن من النفايات يبلغ 20 دولاراً أميركياً (أي نقله من بيروت إلى مناطق أخرى ومعالجته)، باستثناء كلفة إنشاء المعامل واستحداثها. ويحتاج تحقيق الخطة بأكملها إلى مبلغ أقل من الترحيل، كما أنّ فائدتها أكبر، إذ يمكن للمصانع اللبنانية استخدام المواد الناتجة عن النفايات.


حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم