كشفت صحيفة "ميلييت" التركية أن الجيش التركي أنجز الاستعدادات لإجراء عملية برية جديدة داخل الأراضي السورية، وتحديداً في منطقة عفرين، ضد عناصر "حزب العمال الكردستاني" و"وحدات حماية الشعب" الكردية.
وأوضحت أن المقاتلين الأكراد أطلقوا النار على نحو أثار قلق أنقرة على مواقع العسكريين الأتراك في محاذاة الحدود 17 مرة على الأقل، في غضون سنتين.
وقالت إن الجانب التركي أجرى خلال الأيام الـ12 الاخيرة تسع جولات من المفاوضات مع موسكو للبحث في العملية العسكرية المخطط لها. وأضافت أن روسيا بدأت بسحب العسكريين الذين سبق لها أن نشرتهم في عفرين في إطار نظام الرقابة على وقف النار. ومن المتوقع أن تستغرق عملية سحب القوات الروسية ستة أيام. وبعد بدء العملية التركية، ستبقى موسكو وأنقرة على اتصال دائم لتجنب حوادث غير مرغوب فيها.
وأفادت أن العملية ستستغرق، كما تتوقع أنقرة، 70 يوماً. وسيقدم الطيران الحربي الدعم الجوي للعمليات البرية.
ونقلت عن "مصدر ديبلوماسي روسي" إنه من المقرر إقامة منطقة جديدة لـ"تخفيف التصعيد" في عفرين لاحقاً، إذ يتولى ضمان الأمن في هذه المنطقة عسكريون أتراك وروس على غرار الآلية المقترحة لضمان الأمن في "منطقة تخفيف التصعيد" التي تشمل ريف إدلب.
وصرح نائب رئيس الوزراء التركي ويسي قايناك لصحيفة "حرييت" بأنه من الضروري تطهير محيط عفرين "من الإرهابيين"، في إشارة إلى عناصر "وحدات حماية الشعب". وقال: "تركيا تواصل العمل مع شركائها لتحقيق هذا الهدف بمشاركة وزارة الخارجية التركية ومنظمة الاستخبارات الوطنية".
وجاء تصريح قايناك بعدما نشر الجيش التركي وحدات مدفعية جديدة في المنطقة الحدودية، وبدأ بالرد على النار التي أطلقت من الجانب السوري للحدود في 28 حزيران.
الى ذلك، اكد نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش أن أنقرة سترد على أي قصف من "وحدات حماية الشعب" في سوريا ولن تلزم الصمت في مواجهة النشاطات المناهضة لتركيا التي تمارسها جماعات إرهابية في الخارج. وجدّد رفض أنقرة تسليح الولايات المتحدة مقاتلي "وحدات حماية الشعب"، معتبراً أن المسؤولين الأميركيين سيدركون أن هذا هو "الطريق الخطأ". وشدّد على أن القوات المسلحة التركية "لن تبقى متفرجة على اعتداءات التنظيمات الإرهابية على الأراضي التركية".
والأسبوع الماضي، تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن مساع لحزب الاتحاد الديموقراطي السوري وذراعه المسلحة "وحدات حماية الشعب"، "لتأسيس دولة" في شمال سوريا. وتوعد التنظيمين قائلاً: "لتعلموا أنتم ومن يقف بجانبكم ويساندكم، أن الدولة التركية وقواتها المسلحة، بكل إمكاناتها، لن تسمح أبدا بتأسيس دولة هناك". وأضاف أن بلاده أبلغت الولايات المتحدة والدول المعنية الأخرى ذلك الموقف.
الاكراد للمواجهة
وفي المقابل، قال الناطق باسم "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) ناصر حاج منصور إن هذه القوات ترى "احتمالاً كبيراً لظهور مواجهات مفتوحة وقوية" مع القوات التركية في منطقة عفرين. وأعلن أن القوات اتخذت قراراً بمواجهة القوات التركية "إذا هم حاولوا تجاوز الخطوط المعروفة" في المنطقة التي تقول جماعات معارضة تدعمها تركيا إن أنقرة نشرت فيها أخيراً قوات إضافية.
ولاحظ أن هجوماً تركياً على المناطق الخاضعة لسيطرة "قسد" التي يشكل المقاتلون الاكراد القوة الرئيسية فيها "يضر كثيراً بمعركة قوات سوريا الديموقراطية" لإجبار تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على الانسحاب من مدينة الرقة معقله في سوريا من خلال إبعاد مقاتلي القوات عن الخطوط الأمامية بالمدينة.
دفاع جوي روسي لتركيا
في خضم هذه التطورات، كشف مساعد الرئيس الروسي لشؤون التعاون العسكري والتقني فلاديمير كوزين، عن تسليم موسكو أنقرة نظام الدفاع الجوي والصاروخي المتقدم من طراز "أس - 400".
ونقلت عنه وكالة "ريا نوفوستي" الروسية :"لقد تم الاتفاق على الصفقة، ولم تحل قضية القرض بعد".
وبهذه الصفقة ستكون تركيا أول عضو في حلف شمال الأطلسي يعمل على نظام الدفاع الجوي الروسي الفاعل.
وقال كوزين إن روسيا لا ترى أي عقبات أمام تسليم نظام الدفاع الصاروخي الجوي إلى تركيا، وذلك في ما يتعلق بانضمامها إلى حلف شمال الاطلسي.
و" أس - 400" نظام دفاع جوي من الجيل الجديد ومصمم لتدمير الطائرات، والطائرات التكتيكية والاستراتيجية، وصواريخ كروز، والصواريخ الباليستية.