الأربعاء - 02 كانون الأول 2020
بيروت 21 °

إعلان

المواد الغذائية المكشوفة والموضّبة ببلاستيك وورق في المرفأ ملوّثة جراء انفجار نيترات الأمونيوم؟

فرح نصور
المواد الغذائية المكشوفة والموضّبة ببلاستيك وورق في المرفأ ملوّثة جراء انفجار نيترات الأمونيوم؟
المواد الغذائية المكشوفة والموضّبة ببلاستيك وورق في المرفأ ملوّثة جراء انفجار نيترات الأمونيوم؟
A+ A-

بعد حديثٍ سابقٍ مع المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر، أكّد فيه على أنّه "لن نشهد نقصاً في المواد الغذائية، فالمخازن في المرفأ قبل الانفجار، كانت تغطي حوالى شهرين مسبقاً، وجرّاء الانفجار، حصل تأخيرٌ في إخراج البضائع من المرفأ لمدة 15 يوماً. لكن هناك على المرفأ حالياً 1033 حاوية مليئة بالمواد الغذائية، وسيُعمَل نهارا السبت والأحد لإخراجها، ولـ "إغراق" الأسواق بالمواد الغذائية ابتداءً من الأسبوع المقبل". كان لا بد من التوجه بالسؤال إلى الاختصاصيين عن سلامة تناول هذه المواد بعد تعرضها لمدة نيترات الأمونيوم.

"لا أحد يعرف ما كان موجوداً في المرفأ من موادٍ غير نيترات الأمونيوم، فلو كانت فقط هذه المادة موجودة وحدها، كان يمكن حسم ما إذا كانت المواد الغذائية صالحة من عدمه"، هذا ما يصرّح به مدير مختبرات البيئة والزراعة والغذاء والأستاذال مشارك في كلية الزراعة والعلوم الغذائية في الجامعة الأميركية في بيروت، الدكتور محمد أبيض.

"عرضنا في مختبر البيئة والزراعة والغذاء في الجامعة الأميركية في بيروت، على وزارة الزراعة أن نتعاون معها لفحص المواد الغذائية الموجودة على المرفأ قبل إخراجها إلى الأسواق، وأبدت الوزارة تجاوباً وقبولاً لطرحنا، لكن حتى الآن ليس هناك أي خطوة عملية في هذا الإطار"، على ما يقول أبيض. لكن ما يمكن تأكيده هو أنّ 99 % من المواد الغذائية المصابة، غير صالحة للأكل. فمثلاً، إهراءات القمح مصمّمة بشكلٍ يسمح للحبوب بالتهوئة ويحافظ على نسبة رطوبة معينة فيها تفادياً لإصابتها بالفطريات، وتالياً إمكانية أن تسبّب التسمم. وجرّاء الانفجار، تراكم القمح وأصبح بالطبع ملوّثاً وغير صالح للاستخدام، إذ لا ضبط لحرارته، والرطوبة امتلكته، فبالتأكيد أُصيبَ بالفطريات. لكن القمح الذي خرج إلى الأسواق كان موجوداً في البواخر وليس في الإهراءات، بحسب أبيض.

من المواد الغذائية مثلاً ما كان يجب أن يبرَّد ويثلّج هو حتماً ملوّث، لكن هناك حاويات بعيدة كلّ البعد عن مكان الانفجار ولم يطلها أيّ إصابة، و"بحسب معلوماتي أنّ الحاويات التي خرجت اليوم وأمس من المرفأ هي الحاويات المبرّدة، لكن يبقى السؤال، هل التبريد كان متواصلاً؟ وهل كان التيار الكهربائي متوافراً هناك طوال فترة ما بعد الانفجار؟"، يسأل أبيض.

إضافة إلى ذلك، فالمواد المغلّفة بأكياس الورق وأكياس البلاستيك قد تعرضت للتلّوث نظراً غلى أن هاتين المادتين قابلتان للاختراق. أمّا كلّ ما هو معلّب في تنك وزجاج وما زال سالماً، فلا يشكّل أيّ خطر.

ووفق أبيض، إذا ما عرفنا حقيقة ما هي المواد التي تفجّرت مع نيترات الأمونيوم، يمكننا أن نفحص المواد الغذائية. وإذا ما فحصناها، يمكن بطريقة غير مباشرة معرفة ما هي المواد التي كانت موجودة في المرفأ وانفجرت مع نيترات الأمونيوم.

وعن احتمال تلف هذه المواد، يؤكّد أبيض أنّه لا يمكن تلف جميع المواد الغذائية قبل فحصها، فحتى تلفها له طرق علمية لعدم إلحاق أي أثرٍ سلبي على البيئة.

الاختصاصية في سلامة الغذاء في الجامعة الأميركية في بيروت ريم حمزة، تفيد أنّ هناك تأثيراً بالتأكيد لكنّه حتى الساعة هو مجهول لأنّ هناك عدّة عوامل تدخل في هذا الإطار، فـ "لا يمكن تحديد كيف يؤثّر وإلى أي مدى، فهذا الانفجار لم يحصل من قبل ليكون هناك دراسات نرتكز عليها"، وفق الاختصاصية. علينا أن نبحث عن طريقة تخزين هذه المواد، وعن الحرارة التي كانت حولها أثناء الانفجار، وما زلنا لا نعلم إذا ما كان ثمّة مواد أخرى غير نيترات الأمونيوم قد انفجرت أيضاً أم لا، فهذا أيضاً عاملٌ مؤثّرٌ، تشرح حمزة.

كما يجب فحص المواد لكنّ اللائحة تطول، لكن "ما يمكننا تأكيده هو أنّ كلّ مواد غذائية معلّبة، لا خطر من أكلها، أمّا كلّ ما هو مكشوف أو مثلّج، لا يمكن أكله قطعاً، والقمح أيضاً لا يمكن استخدامه وتحويله إلى طحين للخبز، ففيه خطر أكيد. لكن حتى هذه اللحظة، ليس لدينا دليلٌ قوي وحاسم، للأسباب التي ذكرناها"، تفيد حمزة.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم