الأربعاء - 02 كانون الأول 2020
بيروت 21 °

إعلان

ماذا يعني انتخابياً أن يكون لكامالا هاريس جذران أسود وهندي؟

المصدر: "إنديان إكسبرس"
"النهار"
ماذا يعني انتخابياً أن يكون لكامالا هاريس جذران أسود وهندي؟
ماذا يعني انتخابياً أن يكون لكامالا هاريس جذران أسود وهندي؟
A+ A-

وأوضح سولمان في مقال رأي نشرته صحيفة "إنديان إكسبرس" الهندية أنّه بحلول 1960، أي حين وصلت والدة كامالا هاريس من دلهي إلى بيركلي، كان عدد الهنود في الولايات المتحدة 12296 هندياً فقط. وبعد إصلاح نظام الهجرة سنة 1965، ارتفعت نسبة الهجرة لدى غير البيض بشكل سريع باتجاه الولايات المتحدة.

يصل عدد الأميركيين من أصل هندي إلى حوالي 4 ملايين نسمة اليوم وهو أعلى بشكل واضح مما كان عليه سنة 1960. لكنّه لا يزال يشكّل أكثر بقليل من 1% من إجمالي عدد السكّان الأميركيين.

ولأنّ أعدادهم كانت قليلة، كما أنّ تركّزَ أعمالهم كان في مجال المهن الأكاديمية والفنية العليا، لم يكن الهنود مرئيين في السياسات الأميركية العامة.

بشكل شبه مؤكد، سيجعل بروز كامالا هاريس الهنود أكثر حضوراً في الحياة العامة. لكن الأمر سيكون معقداً. يشرح غولدمان أنّ هاريس هي أساساً سوداء في الحياة السياسية الأميركية وليست هندية سوى بشكل ثانوي.

قد يكون في الأمر مفارقة لأنّها نادراً ما تتحدث عن والدها المهاجر من جامايكا وهو بروفسور سابق في العلوم الاقتصادية. فهي تذكر غالباً التأثير البارز لوالدتها الهندية التي ربّتها وحيدة بعد انفصالها عن زوجها. لكنّ والدتها شدّدت أيضاً على جذور كامالا السوداء لأنّ الولايات المتحدة ستنظر إليها على هذا النحو.

حصلت هاريس على البكالوريوس من جامعة هاورد التي تأسست بعد إلغاء العبودية أواسط ستينيات القرن التاسع عشر. لقد بُنيت الهوية السوداء لهاريس على الصعيد الاجتماعي في تلك الفترة المهمة من حياتها بحسب غولدمان.

ستلعب أصول هاريس السوداء دوراً أكبر من أصولها الهندية في السياسة الأميركية وفقاً للأستاذ الجامعي نفسه. فالمجتمع الأسود أكبر بـ 12 مرة ولديه تاريخ أطول وأكثر تأثيراً. إنّ اختيار هاريس يوجّه رسالة إلى المجتمع الأسود بأنّ صوته مسموع.

لكن هذا لا يعني أنّ الأصول الهندية لن تلعب دورها في الانتخابات المقبلة. سنة 2016، فاز ترامب في ثلاث ولايات مرجحة وهي بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن التي مكّنته من كسب السباق الرئاسي. وستؤدي الأصوات الهندية دوراً بارزاً في تشرين الثاني المقبل وفقاً لغولدمان.

خسرت هيلاري كلينتون بحوالي 42 ألف صوت في بنسلفانيا، 11 ألفاً في ميشيغان و26 ألفاً في ويسكونسن. في بنسلفانيا أكثر من 105 آلاف هندي، ميشيغان 100 ألف، وويسكونسن 25 ألفاً. من المتوقع أن يكون لفلوريدا دور هام في الانتخابات أيضاً. فاز ترامب في تلك الولاية بحوالي 119 ألف صوت بينما يعيش فيها 130 ألف هندي.

ولخّص غولدمان المسألة بالإشارة إلى أنّ الجزء الأسود من هوية هاريس سيتمتّع بالأثر الأكبر في الحياة السياسية، لكنّ الجزء الهندي لن يُقمع. وبحسب الكاتب نفسه، يظهر منطق الديموغرافيا والهوية لماذا يولّد خيار هاريس تلك الإثارة.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم