السبت - 05 كانون الأول 2020
بيروت 16 °

إعلان

"لبنان بين الأمس واليوم"... معرض فوتوغرافي افتراضي: تجسيد الواقع والمشاعر

"لبنان بين الأمس واليوم"... معرض فوتوغرافي افتراضي: تجسيد الواقع والمشاعر
"لبنان بين الأمس واليوم"... معرض فوتوغرافي افتراضي: تجسيد الواقع والمشاعر
A+ A-

بالتعاون مع شركائه في بيروت وباريس، أعلن معهد الشرق الأوسط في واشنطن (MEI) عن إطلاق المعرض الفوتوغرافي الافتراضي "لبنان بين الأمس واليوم"، وذلك بين اليوم 13 تموز و25 أيلول المقبل. 

بينما يتأرجح لبنان على وقع أسوأ أزمة اقتصادية سياسية يمر بها بعد انتهاء الحرب الأهلية، يلقي هذا المعرض عبر 50 صورة التقطت بين 2006 و2020، الضوء على الألم الذي طال أمده والغضب المحتدم الذي دفع الناس إلى احتجاجات عارمة عمّت البلاد جراء الاستياء الشديد من الوضع المزري، منذ الخريف الماضي.

"أتى معرض (لبنان بين الأمس واليوم) في الوقت المناسب تماماً. فنحن نعيش في كابوس. انخفضت قيمة العُملة اللبنانية إلى مستويات متدنية ومثيرة للقلق، في حين ترتفع نسبة الفقر بشكل ملحوظ. والآمال والأحلام التي عبّر عنها الشعب اللبناني في الأيام الأولى من الاحتجاجات تبدو اليوم ممزّقة، لكن الناس لا يزالون متمسّكين بها"، قالت ريتا نمّور رئيسة "متحف بيروت للفن" في الولايات المتحدة الأميركية (BEMA USA) ورئيسة الجمعية اللبنانية لتطوير وعرض الفنون في لبنان (APEAL) وهما المؤسستان المشاركتان مع معهد العالم العربي في باريس (IMA) و"مركز بيروت للصورة" (BCP) ومعهد الشرق الأوسط في واشنطن MEI للمشاركة في إنتاج هذا المعرض.

وأمِلت نمّور "أن تُذكّر صور المعرض الأيقونية العالم، بتطلعات لبنان لمستقبل أفضل".

يقدم المعرض جولة افتراضية ثلاثية البُعد عبر غاليري "معهد الشرق الاوسط" للفنون، تُجسّد تجربة مكثّفة وغنية تضم 50 صورة لـ 17 مصورًا لبنانياً وصانع أفلام ايطالي.

وقالت لين سنيج مديرة مركز الثقافة والفنون في معهد الشرق الاوسط MEI ، إن بعض أفضل المصوّرين الشباب في لبنان يؤرخون ويوثّقون عبر أعمالهم، أحداثاً وتوتّرات ومشكلات لم يتم حلّها بعد وبالتالي أدت إلى الأزمة الحالية التي تفاقمت في الأشهر الثمانية الماضية، كنتيجة للانهيار السياسي والمالي في البلاد".

اختارت قيّمة المعرض شانتال فهمي مجموعة صور من معرضين حديثين مهمّين، الأول بعنوان "لبنان بين الواقع والخيال" الذي افتتح في معهد العالم العربي في باريس في أيلول 2019. أما الثاني فجاء بعنوان "انتفاضة" نظّمته الجمعية اللبنانية لتطوير وعرض الفنون في لبنان (APEAL) و"مركز بيروت للصورة" (BCP) في تشرين الثاني الماضي، في مبنى "البيضة" شبه المدمّر في وسط العاصمة اللبنانية التي تحوّلت الى ساحة دائمة لخيم الثوار ونشاطاتهم وتحركاتهم المطلبية. والتقط المعرض روح الاعتصامات والتظاهرات الشعبية التي اندلعت في "17 تشرين" ضد الفساد وسوء الادارة من قبل الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان.

في "لبنان بين الأمس واليوم" سعت القيّمة فهمي إلى نسج موضوعات من صور باريس وبيروت في معرض واحد يتطرّق الى قضايا إنسانية تحمل في طياتها ظلماً وقمعاً ومشكلات متراكمة غير معالجة، اضافة الى موروثات الحرب الأهلية. وأوضحت فهمي أن "مجموعة الصور هذه تلقي الضوء على قوة التصوير الفني والصحافي على السواء، مجسدة الواقع والمشاعر".

وقالت فهمي: "تطور قطاع التصوير الفوتوغرافي في لبنان بشكل سريع ومثير"، واصفة "تفاعل المصورين الصحفيين مع الوضع واستجابتهم لعملهم مع وكالات الأنباء الأجنبية والتكيف مع البنية التحتية الفنية النابضة بالحياة في لبنان، من اجل تنمية مواهبهم ورعايتها خلال السنوات العشر الاخيرة".

وأفادت كايت سيلي نائبة رئيس برامج الفنون والثقافة في "معهد الشرق الاوسط" MEI، بأن إعادة صياغة المعرضين ستعمّق الفهم لقراءة الماضي وتأثيره على صياغة الحاضر". وأضافت: "هذا المعرض يمثّل أيضاً أهمية التعاون الدولي، حيث تسعى صالات العرض مثل صالاتنا لاستبدال الرواد الحقيقيين بمقل العيون العالمية في الوقت الحالي".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم