الأحد - 20 أيلول 2020
بيروت 31 °

"ولعت" بين اليونان والدنمارك... والسبب جبنة فيتّا

عمر الديماسي
"ولعت" بين اليونان والدنمارك... والسبب جبنة فيتّا
"ولعت" بين اليونان والدنمارك... والسبب جبنة فيتّا
A+ A-

على مدى عقود، سرقت إسرائيل من العرب أكلاتهم التراثية وادّعت أنها أكلات لمجتمعها، كالتبولة والحمص والفلافل وغيرها من الأطعمة. كان الرد على هذا الأمر  خجولاً، لم يتعدّ الجمعيات المعنية بالتراث والمناهضة للكيان. 

تصور أن جبنة فيتا أدت إلى حرب دبلوماسية بين اليونان والدنمارك، لأن الأخيرة صنعتها وصدرتها من دون وجه حق. وقامت اليونان بتفويض الاتحاد الاوروبي لبدء إجراءات قانونية ضد الدنمارك بسبب مزاعم تخصيصها جبن الفيتا، وفق ما أعلنت وزارة الزراعة اليونانية أمس الأربعاء.

تعتبر بعض الدول أن المطبخ الشعبي هو جزء من السياحة والتجارة ومن غير المسموح أن تقوم أي دولة بتصنيع مماثل، وهذا ما لا تكترث له الكثير من البلدان العربية التي تزخر مجتمعاتها المحلية ومطابخها الشعبية بمنتوجات حصرية باتت مشاعاً أمام كيانات ودول امتلكت الإمكانيات والمكر. 

وقالت وزارة الزراعة اليونانية في بيان "وافق وزير الزراعة على تفعيل الإجراءات القانونية التي اتخذتها المفوضية الأوروبية ضد الدنمارك لانتهاكها قوانين متعلقة ببلد المنشأ" لمنتج معين. ويعتبر جبن الفيتا منتجاً يونانياً "رمزيا"، وفق الوزارة التي أضافت أن الدنمارك "رفضت التعاون" مع قوانين الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن. وقالت أثينا إن كوبنهاغن سمحت للمنتجين الدنماركيين بتصنيع "جبن مماثل للفيتا" وتصديرها إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي.

ويعد جبن الفيتا من بين عدد من الأطعمة والمشروبات الخاصة بمناطق معينة، والتي تحاول الدول الأوروبية الحفاظ على أصل المنشأ. في العام 2005، ألغت محكمة العدل الأوروبية استئنافاً قدمته ألمانيا والدنمارك بدعم من فرنسا وبريطانيا بشأن حق منتجيها في الاستمرار في استخدام اسم الفيتا لأجبانهما البيضاء المغطاة بمحلول ملحي.  وهذا ما يعني أن النزاع على أحقية جبنة فيتا عمره أكثر من 15 عاماً. 



الكلمات الدالة