السبت - 19 أيلول 2020
بيروت 29 °

أول "شمعة أمل" من شاكر خزعل إلى البطلة ريتا إسبر... "حجزُ الأموال حَرَمَها من يد اصطناعية" (فيديو)

المصدر: "النهار"
إسراء حسن
إسراء حسن
أول "شمعة أمل" من شاكر خزعل إلى البطلة ريتا إسبر... "حجزُ الأموال حَرَمَها من يد اصطناعية" (فيديو)
أول "شمعة أمل" من شاكر خزعل إلى البطلة ريتا إسبر... "حجزُ الأموال حَرَمَها من يد اصطناعية" (فيديو)
A+ A-

في شباط الماضي، نقل الكاتب شاكر خزعل الخبر: "قوات الاحتلال الإسرائيلي منعتني من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية"، وكان حينها يودّ الدخول من الأردن بعد أن أنهى مهمة إنسانية بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وأراد أن يستكمل مهمة أخرى داخل الأراضي الفلسطينية، فتمّ توقيفه على الحدود الأردنية - الإسرائيلية ومنعُه من الدخول لأسباب كان أبرزها أنه "يشكل تهديداً لأمن إسرائيل". القضية لم تهدأ وإن أخّر فيروس كورونا المضي في مواجهة تعنّت هذا المحتل. فما تطوّرات هذه القضية؟

إضافة إلى الراية الفلسطينية التي يحملها خزعل للدفاع عن القضية، أسئلة عن جديد أفكاره الإبداعية الجديدة كـ"زهر الحياة" (Life Dice) و"شمعة أمل".


يجيب خزعل على أسئلتنا، خلال حلوله ضيفاً في "ويب تي في النهار" مباشرة عبر "فايسبوك النهار"، مشدداً على أن "القضية وطنية وشخصية ومهنية، لأنني عندما أدخل إلى أرض وطني وأكتب، فهذا لأنني أريد أن أكون إلى جانب شعبي. وعندما يأتي هذا الأمر من محتل ويُصدِر قراراً بمنعي من الدخول إلى أرضي ووطني، فهذا يحيي الـ74 عاماً من اللجوء والشتات والقضية الفلسطينية".

ويتابع: "أريد استئناف الحكم، وهناك محاميان من ضيعتي من ترشيحا، تقدّما بالتماس لإبطال أمر منع دخولي، فحصلت جائحة فيروس كورونا وأقفلت على إثرها المحاكم، واليوم استعادت نشاطها وبدأتُ إجراءات المحكمة في هذا الموضوع. أنا مصرّ على المضي لو كلّفني ذلك الوصول إلى المحكمة العليا في القدس. المحاميان جلال وعماد دكور مصرّان على المضي في هذه القضية إلى الآخر. لم تعد قضية شخصية بل إنسانية بامتياز"، مضيفاً: "عندما حصل هذا الأمر على الحدود الأردنية ـ الإسرائيلية مع قوات الاحتلال كان من البديهي أن ألجأ إلى القضاء. أنا كمواطن كندي أيضاً أريد أن أدخل إلى أرض أجدادي"

وتوجّه خزعل إلى كل فلسطيني في حوزته جواز سفر أجنبي: "من حقك دخول أرض جدودك، هذه هي هويتنا الفلسطينية. هويتنا لا تختصر بالأغاني الوطنية والشعارات، بل بأفعالنا واللجوء إلى القضاء. قضية إياد الحلاق يجب أن يكون فيها للقضاء المكان الأول قبل اللجوء إلى الشعارات. فاليوم نسأل أين هي قضية الدوابشة؟ أين هي قضية محمد الدرة؟".

"شمعة أمل"

لا يمكن أن يقع خزعل في دوّامة الجمود والإحباط، لا سيّما في الفترة التي انتشرت فيها جائحة كورونا، وأصبح محتّماً على الجميع البقاء في منازلهم. فولدت مبادرة "شمعة الأمل" لمواجهة النقاط السوداء التي خيّمت على خريطة العالم والتي وثّقت حجم الإصابات في هذا الوباء، ودعا حينها شاكر إلى إضاءة شمعة عبير تطبيق خاص، الهدف منها القضاء على كل بقعة خوف وإحباط. سارت هذه المبادرة في نحو غير متوقّع، جذبت أهم مشاهير العالم العربي وحتى الأجنبي، لتنتقل بسبب هذا التفاعل إلى فصل جديد أعلن عنه خزعل عبر "النهار" بعد تخطي مرحلة تعداد الشموع المضاءة: "أطلقنا الحكاية الأولى من أصل 16 حكاية سيتاح للناس حول العالم التفاعل معها، وانطلقنا مع ريتا إسبر من لبنان التي ستخبر المتابعين عبر هذا التطبيق بقصتها. وهذا سيتطلب من الآخرين إضاءة شمعة افتراضية لدعمها من شأنها عندما تصل إلى العدد المطلوب أن تحقق حلم ريتا". يشرح خزعل أنّ عدداً كبيراً من المشاهير سيشارك في هذه الحملة وسيوظف ما يملكه من إمكانات تخدم أصحاب هذه القصص وتحقق أحلامهم وتحسن ظروف حياتهم.

ريتا إسبر

ريتا إسبر التي كانت مفاجأة الحلقة، تحدّثت عن قصتها، مشيرة إلى أن الإيجابية والأمل اللذين تتمسك بهما جذبا المعنيين في هذه المبادرة إليها: "تلقيت الخبر في يوم عيد ميلادي. أتى شاكر وأضاء شمعة الأمل لدي".

ولدت ريتا بيد واحدة؛ وبدعم كبير من عائلتها، وبعد ما مرت به من صعوبات التعرض للتنمر وتشكيك البعض في قدراتها، وظّفت هذا "الاختلاف" ـ بالنسبة إلى البعض ـ لتؤكد أن الجميع بمقدورهم تخطي الصعوبات وتحويلها إلى مصدر قوّة. وتتابع: "مؤمنة بأنّ هناك من يسعى دائماً لإضاءة الطريق الذي أمشي فيه بالحياة. وشمعة الأمل أكبر مثال. فقد كنت كالناس أشعر بهذا الشعور المحبط بسبب أزمة كورونا، ولم أكن أتخيل أن تفتح هذه الأبواب في وجهي، وأن أصل لتحقيق حلمي بأسرع طريقة ممكنة".

أفلحت ريتا قبل جائحة كورونا بكسب تضامن أصحاب الأيادي الخيّرة، واستطاعت أن تجمع تبرعات لتركيب يد اصطناعية، لكن بسبب الأوضاع الاقتصادية الأخيرة في لبنان والحجز على أموال المودعين في المصارف، ضعف حلم ريتا في انتظار حلحلة الوضع الاقتصادي: "أردت أن أركّب طرفاً اصطناعياً ليدي لأنني أريد أن أصل إلى أكبر عدد من الناس في العالم، علّني أفلح في تغيير عقلية التفكير بالأشخاص من أصحاب الحاجات الخاصة. أريد أن أخصص رسائلي التحفيزية للأطفال الذين ولدوا مختلفين عن غيرهم في هذا العالم، وما يتعرضون له من تنمّر يؤثر في شكل كبير على معنوياتهم وحياتهم".

وتتابع: "أردت الدخول إلى عالم السوشيل ميديا، وللأسف لم أكشف عن يدي في بادئ الأمر لأنني كنت على يقين أننا في مجتمع لا ينظر إلى هذه الحالة بطريقة صحيحة. اللقاءات المباشرة التي كانت تحصل كانت شاهدة على وجهة نظري. هذه الصدمة أزعجت ريتا، ودفعتها منذ خمس سنوات إلى اتخاذ قرار لوضع حدّ لهذه الصدمة: "أريد من الناس أن يتقبّلوني كما أنا لأنني إنسانة إيجابية أعيش حياتي في شكل طبيعي. أردت التخلص من نظرة الشفقة. تلقيت إشادة من أشخاص نظروا إليّ على أنني عنصر تحفيزي لهم في الحياة، الأمر الذي زاد من رغبتي في مبادلتهم تقديم كل ما لدي من طاقة جميلة، وهكذ أصبح هذا الأمر بمثابة مهمتي في الحياة".

شاكر خزعل والفريق الذي يعمل على "شمعة أمل" جذبتهم الإيجابية والمقاومة في ريتا، وهي ستكون القصة الأولى في المبادرة الإنسانية التي ستتبعها قصص في الأسابيع المقبلة تباعاً.

الكلمات الدالة