الأربعاء - 21 تشرين الأول 2020
بيروت 25 °

إعلان

كورونا وحزب الله والأوروبوندز في معراب... ماذا قال جعجع عن جبهة المعارضة؟

المصدر: "النهار"
فرج عبجي
فرج عبجي
كورونا وحزب الله والأوروبوندز في معراب... ماذا قال جعجع عن جبهة المعارضة؟
كورونا وحزب الله والأوروبوندز في معراب... ماذا قال جعجع عن جبهة المعارضة؟
A+ A-

ما يجري في الشارع اللبناني لا يغيب عن معراب التي لا تعيش حالة إنكار صعوبة الأوضاع الصحية والاقتصادية والمعيشية التي تمر بها البلاد، والتي تتناتش جسم المواطن. ففيروس كورونا حضر بقوة في الجلسة التي جمعت رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مع صحافيّي عدد كبير من الصحف والمواقع الإلكترونية، من خلال الإجراءات الوقائية المُتخذة في مقر "القوات". بداية بغسل الايدي عند الوصول، وتجنب "الحكيم" مصافحة الجميع حتى النائب سيزار المعلوف والنائب السابق فادي كرم، ورئيس مقاطعة أميركا الشماليّة في القوات د. جوزيف جبيلي بهدف الوقاية. لم يغب "حزب الله" عن أسئلة الزملاء ولا عن أجوبة جعجع الذي أوصل رسالات عدة وواضحة للحزب بضرورة تجنب الإيديولوجيات والتركيز على الوضع الاقتصادي. ورغم تمنياته المطلقة بأن تنجح الحكومة الحالية في إدارة الملفات الضرورية وفي طليعتها الأوروبوندز، استبعد حصول ذلك في ظل مَن يمسكون الحكم في لبنان "من خوانيقه". حتى "الكتائب" نالت حصتها من العتب والنصح لاستمرارها في التصويب على "القوات".

معالجة جديّة لموضوع الكورونا

وبصراحة مطلقة، وبعيداً عن الجانب السياسي للموضوع، دعا جعجع وزير الصحة إلى اتخاذ قرار حاسم في موضوع الرحلات بين لبنان وإيران، قائلاً: "آمل أن يفهم وزير الصحة رسالتي بطريقة صحيحة وبعيداً عن السياسة، فموضوع فيروس كورونا يجب أن يعالج بجدية تامة، ووقف الرحلات مع إيران بشكل كامل على الأقل في هذه الفترة لأن الإصابات العشر المؤكدة حتى اللحظة جاءت من هناك، وفي حال يجب إعادة بعض اللبنانيين الموجودين هناك، علينا أن نضعهم مباشرة في الحجر الصحي للتأكد من عدم إصابتهم".

هناك حلول بعيدة عن صندوق النقد الدولي

وفي الموضوع الاقتصادي والتحديات المالية والمعيشية التي تتخبط بها البلاد واللبنانيون، اعتبر جعجع أن "الحكومة الحالية حتى اللحظة لم تقم بما هو لازم لإنقاذ الوضع الاقتصادي، فالحكومة لم تضع بعد يدها على الجرح رغم تمنياتنا بأن تنجح في ذلك". وعزا السبب إلى "قيادة البلاد بحكومة 8 آذار وتحديداً "حزب الله" الموجود في السلطة بشكل قوي الأمس واليوم"، قائلاً: "أوافق رأي الشيخ نعيم قاسم أنه بإمكاننا الخروج من الأزمة الحالية بدون صندوق النقد الدولي، ولكن ليس على طريقة قاسم، أي أن نرفض دون تقديم حل، في الوضع الحالي يا شيخ نعيم يجب وضع الإيديولوجيات جانباً والعمل على إنقاذ اقتصادنا"، وسأل: "من سيساعد لبنان في ظل حكومة غير صديقة أو غير حائزة على ثقة من هم قادرون على مساعدتنا؟".

ورفض "الحكيم" مقولة أنّ لبنان بلد ميؤوس منه وفقير، وقدّم سلسلة إجراءات سريعة يجب أن تقوم بها الدولة لتحسين الأوضاع وضبط الانهيار. واعتبر أن "ما قامت به المصارف لا يجرؤ أي مصرف في فرنسا أو في أي دولة فعلية على القيام به، لكان تعرض للمحاسبة وتم إقفاله بشكل كامل". وأضاف أن "استعادة الثقة مع الداخل والخارج هي الخطوة الأولى التي يجب أن تحصل، ومن ثم على الحكومة الحالية أن توقف عقود 5300 شخص وُظفوا بشكل غير قانوني وأثبتت ذلك لجنة المال والموازنة، وهذا الإجراء سيوفّر الكثير من الاموال على الخزينة، كما يجب ضبط المعابر غير الشرعية والتي تهرَّب منها البضائع إلى الداخل، ومحاربة الفساد في الجمرك".

ودعا جعجع إلى تأسيس شركة مساهمة سيادية تضم جميع الأصول التابعة للدولة من شركتي الاتصالات والمرفأ والكازينو وشركة طيران الشرق الاوسط، وتُلزَّم هذه القطاعات إلى شركات مشهود لها بنجاحها، وبهذه الطريقة يمكننا أن ندرّ أموالاً طائلة إلى خزينة الدولة، وعلى هذا الاساس يمكن ان تستدين الدولة من الخارج وفق الاتفاقات الدولية".

"ذاهبون إلى القضاء في موضوع الكهرباء"

ولم يغب ملف الكهرباء عن جلسة الحكيم مع الصحافيين، وطبعاً حضر اسم الوزير السابق جبران باسيل. وفي هذا الملف قال جعجع: "أساس خلافنا أو توتير العلاقة مع الوزير باسيل كان الكهرباء، ونحن من منع الإتيان بباخرتين إضافيتين". وأضاف: "القيمون على وزارة الكهرباء "يهشّلون" شركاتٍ من بينها صينية وهندية من العمل على حلّ مشكلة هذا القطاع، فمصر تمكّنت من توليد 15000 ميغاوات في سنة ونصف السنة بمساعدة شركات عالمية، نحن لا ينقصنا سوى 1500 ميغاوات، لكن هناك من يرفض المساعدة، مع العلم أن هذه الشركات مستعدة أن تؤمّن مولدات كبيرة لتأمين الكهرباء في الفترة التي تُنشئ فيها المعامل الكبرى وبنفس السعر الذي تقدّمه الدولة للمواطن، وفي هذا الملف نحن ذاهبون إلى القضاء لمحاسبة المرتكبين".

"ننتظر التعيينات القضائية"

وفي موضوع التعيينات القضائية، قال جعجع إن "مجلس القضاء الأعلى جهز تشكيلات مميزة ووفق آلية معتمدة، سننتظر لنرى إن كان سينجح المجلس في هذه الخطوة، لكننا نتخوف من أن تذهب الأمور إلى المنحى الدائم، ونكون انتقلنا من كارثة إلى كارثة أكبر".

ورداً على سؤال بشأن ما يعيق قيام جبهة معارضة تجمع "القوات" والاشتراكي والمستقبل، قال جعجع: "اسألوهم، الجواب عندهم، لكني أعتبر أن "الحريري وجنبلاط مكتفيان بمواقفهما الحالية ولا يريدان الذهاب أبعد من ذلك، ومن بين الامور التي لا يريدانها هي عدم الاصطدام مع حزب الله".

وفي موضوع الحراك، اعتبر جعجع ان "القوات وجدت نفسها في ثورة 17 تشرين الاول، وهي جزء منها، ويخطئ من يظن أنها تراجعت، لا يجب النظر إلى الشارع والزخم، بل يجب النظر إلى القلوب، والعودة ستحصل في الوقت المناسب".

وتعليقاً على طرح الانتخابات المبكرة، أكد جعجع أن "من يطرح الانتخابات ويطالب بقانون جديد للانتخابات لا يريدها أن تحصل من الأساس، القانون الحالي أخذ 10 سنوات من الأخذ والرد، وبالنسبة لنا هو الأنجح والأكثر تمثيلاً". ولم يستبعد جعجع إمكانية ترشحه إلى رئاسة الجمهورية، قائلاً: "في حال استقال الرئيس عون، هل هناك بديل افضل؟، قد أترشح إلى الرئاسة لكنهم هل يتحمّلوا شخصاً مثلي".

ولم يخف جعجع عتبه على الرفاق في الكتائب، قائلاً: " قيادة الحزب تاركة كلّ شي وتلاحق "القوات" شو عم يعملو، بيقوصوا نص ضرب على "حزب الله" ورشق كامل علينا، احترموا الناس التي انتخبتنا والتي ستحاسبنا لو كنا على خطأ في المستقبل".

وفي الموضوع الإقليمي، رفض رئيس القوات مقولة أن "الأمور في المنطقة والعالم مجمدة بانتظار نتائج الانتخابات الاميركية"، معتبراً أن "تعويم النظام السوري مستحيل، وما يجري في إدلب سيعقّد الحل السياسي أكثر في سوريا".

الكلمات الدالة