السبت - 19 أيلول 2020
بيروت 32 °

سارة بيطار فنّانة لبنانية تشقّ طريقها في مسارح نيويورك

المصدر: "النهار"
كني-جو شمعون
سارة بيطار فنّانة لبنانية تشقّ طريقها في مسارح نيويورك
سارة بيطار فنّانة لبنانية تشقّ طريقها في مسارح نيويورك
A+ A-

سارة بيطار، شابّة لبنانيّة في الـ27 ربيعاً، حملها طموحها إلى نيويورك، بعد تخرّجها من الجامعة اللبنانية منذ أربع سنوات لتتدرّج فيStudio of Acting Stella Adler وتشقّ مسيرتها الفنيّة في مسارح المدينة الأميركية. كاتبة، مغنيّة، عازفة، وقبل كلّ شيء ممثّلة، شكّلت مع زملاء لها من أصول مختلفة، فرقة مسرحيّة، أطلقوا عليها اسم T.E.A.M. تنقل سارة صوت المغتربين وقصصهم اليوميّة. وتحدّد لـ"النهار": "أردنا أن يكون مسرحنا مرآة عن مجتمعنا المغترب، يعكسُ خبراتنا ومعاناتنا بعيداً من أوطاننا، وأنا الشابة الشرقية الوحيدة في المجموعة".

نشأت سارة في لبنان وبدأت مسيرتها في المسرح وهي طالبة جامعيّة. اختيرت حينها مع 4 زملاء للمشاركة في مسرحية من إخراج جوليا قصّار. عُرِضَ العمل ضمن مهرجان دولي ففاز بالمرتبة الأولى. 

في حصاد الممثلة اللبنانية فيلمان قصيران، وقد اختيرت للانضمام إلى مختبر للكتّاب العرب في نيويورك يتناقشون فيه كتاباتهم.

وعند اندلاع الثورة في لبنان، تأثّرت الصبيّة بالزخم الشعبي واندفاع المواطنين، فهبّت إلى كتابة مسرحيّة قصيرة حول الغربة والثورة. أرادت من خلالها تسليط الضوء على إمكانية الإبداع حتّى في دولة ليست الوطن الأمّ. وسرعان ما تمّ قُبول المسرحية في مهرجان Fun Fest في نيويورك.

بالرغم من سرورها وحماستها لتوسيع نطاق عرض مسرحيتها الأولى في الولايات المتحدة، بقيَت غصّتها كبيرة. تصرّح بيطار: "وطني بحاجة لي كفنّانة، وها أنا بعيدة عنه أناضل في الخارج، وهذا نوع آخر من الغربة". شَعَرَت الشابة بالحاجة لتكون في بلدها وتشارك اجتماعياً وسياسياً في حدث تاريخي للشعب اللبناني.

منتصف كانون الأوّل، حطّت طائرتها في بيروت. أمضت عطلة الميلاد ورأس السنة مع عائلتها. شاركت في الثورة وأعدّت ورشة عمل في الحمرا، أطلقت عليها تسمية "صوت ولفظ"، متوَجِّهة للممثّلين ومحبّي فنّ التخاطب؛ الهدف منها مساعدة المهتمّين في التعبير عن أفكارهم وعن شخصيّاتهم بطريقة واضحة وحرّة. بالنسبة لها، "الفنّ يقرّب الناس ويوحّدهم".


عملت قبل مغادرتها لبنان مساعدة مخرج لكارلوس شاهين في مسرحية "بستان الكرز" في 2015. وعملت ضمن جمعية "أبعاد" كمدرّسة، حَفّزت اللاجئات على التمثيل والتعبير عن مشاعرهنّ. حسب قولها، كانت مسيرتها التعليمية ملهمة، فـ"الفنّ يساعد على الشفاء والعلاج؛ وعلى كلّ إنسان أن يعرف أنّ بمقدوره التعبير عن مشاعره ومشاركة خبراته. وحين يروي الناس قصصهم، يكتشفون نقاطاً كثيرة مشتركة في ما بينهم ويتساعدون على إيجاد حلول لمشاكلهم".

تذكّر المغتربة بأنّ الفنّ يستقي من الواقع ويتغذّى من الحلم، ولديه قدرة على التأثير الإيجابي في المجتمع.

الكلمات الدالة