الأربعاء - 20 كانون الثاني 2021
بيروت 11 °

إعلان

جمال الشريف لـ"النهار": الـ"Var" نجحت ولكن... القوانين المعدّلة ساعدت كرة القدم

المصدر: "النهار - قطر"
عبدالناصر حرب
جمال الشريف لـ"النهار": الـ"Var" نجحت ولكن... القوانين المعدّلة ساعدت كرة القدم
جمال الشريف لـ"النهار": الـ"Var" نجحت ولكن... القوانين المعدّلة ساعدت كرة القدم
A+ A-

تدخل كرة القدم العالمية تجارب عدة على صعيد التحكيم، أبرزها اقحام تقنية الفيديو المساعد، التي باتت تستخدم في معظم البطولات العالمية، وسط تعديلات أيضاً على بعض القوانين، خصوصاً تلك التي تساهم في تسريع اللعب وعدم إضاعة الوقت.

ورغم أن الـ"فار" لاقت انتقادات عدة بسبب الوقت الذي يستهلكه الحكم للتأكد من بعض الحالات، أو حتى إن بعض القرارات لم يكن صائباً للحكام حتى بعد الاستعانة بها، إلا أن نسبة كبيرة من اللاعبين والمدربين لا تزال تتمسك بهذه التكنولوجيا التي ساهمت إلى حد ما في تحقيق العدالة والمساواة بين الأندية.

ومن الطبيعي أن دخول أي تكنولوجيا جديدة أو تعديل قانون ما سيثير انتقادات ومعارضة، وحتى اللحظة هذا الأمر موجود رغم مرور أكثر من سنة على الاستعانة رسمياً بتقنية الفيديو المساعد، وأبرزها كان خلال نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا.

ويؤكد الخبير التحكيمي والحكم الدولي السابق السوري جمال الشريف أن "تقنية الفيديو ترتكز على هدفين أساسيين، أولهما تحقيق أقصى درجة من العدالة، وثانيهما ألا يتم التأثير على إيقاع اللعب".

وأضاف في حديث مع "النهار" أن "العدالة هي الأساس في كرة القدم، ومن ثم المتعة. قد يطول الوقت للتدقيق بحالة مثيرة للجدل وقد تهدر أكثر من دقيقة، وكل ذلك يحصل على حساب الإثارة، لكن في النهاية يحصل الكل على ما يستحق. بالتأكيد استطاعت الفار منذ عام 2016 حين بدأت تجربتها، أن تغيّر شكل كرة القدم، وهو ما بدا واضحاً في مونديال روسيا الصيف الماضي".

وأكمل: "هناك الكثير من الحالات التحكيمية نجحت هذه التقنية في كشفها واتخذت القرارات اللازمة، وفي المقابل هناك أخطاء حصلت لم تستطع أن تتدخل فيها، وأحياناً تدخلها لم يكن صحيحاً، وهذا ما يؤكد أن الحكم هو صاحب القرار في الملعب".

ولا شك في أن الاختبار الحقيقي لهذه التكنولوجيا كان خلال كأس العالم الأخيرة، فلاقت انتقادات لاذعة من بعض المدربين واللاعبين، إلا أن الشريف اعتبر أنها نجحت "إلى حد كبير"، مضيفاً: "حتماً ستحصل بعض التعديلات، أعتقد أنها في حاجة إلى تسريع أكثر". والتجربة الإنكليزية أكدت هذا الأمر، حيث اعتمدت بداية على إمكان الجمهور مشاهدة الحالة عبر شاشة كبيرة في الملعب، ثم تدخل الاتحاد الدولي ومنع ذلك، "فالملاعب الإنكليزية قد تتقبل قرار الحكم، لكن في دول أخرى قد يؤدي الأمر إلى مشكلات في المدرجات".

واستطرد الشريف: "بحسب إحصائية أجريتها، فإن الوقت الذي يستهلكه الحكم لمشاهدة الحالة بنفسه عبر الشاشة، يساوي الوقت الذي يحتاجه الحكام المساعدون لوصفهم الحالة للحكم الأساسي، على مبدأ أن العين معرفة الكلام".

وختم في ما يتعلق بتقنية الحكم المساعد: "حكم الساحة هو صاحب القرار، وهذا منصوص في البروتوكول الخاص، ومنصوص بقانون اللعبة وتحديداً في المادة الخامسة. وهذا منصوص أيضاً بالبروتوكول الخاص بتقنية الفار".

القوانين المعدّلة

شهدت قوانين كرة القدم أخيراً 33 صفحة تعديل، أي أن معظم المواد أصابها التعديل، وتقريباً 4 مواد فقط لم يعدّل فيها. وركّز التعديل بشكل أساسي على تسريع اللعب والاختصار من الوقت البدل الضائع، والحد من الصراعات.

وأعطى الشريف مثالاً عن ركلة المرمى، حيث "بات الحارس بإمكانه لعب الكرة إلى زميله داخل منطقة الجزاء، وهذا يسرّع اللعب. وأيضاً فإنه ليس من الضروري أن يخرج اللاعب المستبدل من منتصف الملعب، بل يمكنه الخروج من أي خط قريب منه سواء خطي التماس أو خطي المرمى".

وأضاف: "خلال تسديد الضربات الحرة المباشرة، فإنه لم يعد بإمكان زملاء اللاعب المسدد الوقوف إلى جانب حائط الصد، بل يمكنهم الوقوف بمسافة متر وأكثر، بعدما أثبتت الدراسات أن وجودهم لا يؤثر على اللعبة، وإنما يزيد الصراع بين اللاعبين".

ومن التعديلات التي طرأت على القوانين أيضاً، أنه "في حال اصطدمت الكرة بالحكم وأثرت على سير اللعبة، فيعتبر الحكم مساهماً في هجمة غير مشروعة، لذلك يوقف المباراة ويجري عملية إسقاط لمصلحة الفريق الذي كانت بحوزته الكرة. وأيضاً إذا سدد أحد اللاعبين الكرة وارتدت من الحكم إلى داخل المرمى يلغى الهدف".

ومنذ سنتين أدخلت اعتبارات جديدة على قانون لمسة يد، فكان اتخاذ القرار يعود إلى عوامل عدة أبرزها قرب المسافة بين الكرة واليد، لكن ذلك ليس قاطعاً، ثم اعتبر أمر أساسي وهو: هل حركة اليد طبيعية أم لا؟

وتابع: "ففي الوقت ذاته، فإن قرب المسافة لا يعطي الفرصة للاعب بأن يغير مكان يده ويبعدها عن الكرة. والأمر الآخر حركة اليد وقوة لعب الكرة وغيرهما من العناصر التي وضعت ضمن القوانين المتعلقة بلمسة اليد".

واستطرد: "مثلاً إذا قفز اللاعب عالياً للعب الكرة برأسه، فهو يستخدم يديه وهو أمر طبيعي. وكذلك في حالة التزحلق على الأرض للوصول إلى كرة، فمن الضروري أن تتحرك اليد".

وفي الفترة الأخيرة كان شائعاً أن أي لمسة يد تحتسب، ليرد الشريف: "غير صحيح، لم تفهم المادة جيداً عند بعض الصحافيين الذين حاولوا اختصار 33 صفحة معدّلة بأسطر قليلة، لذلك فإن هذه المادة فهمت خطأ".

إذاً، كرة القدم أمام مرحلة اختبارات جديدة بعد التعديلات التي أدخلت على معظم موادها، بينما باتت تقنية الفيديو المساعد الحدث الأكثر جدلاً في الملاعب، لتبقى الأشهر المقبلة فرصة أمام المعنيين لقياس مدى نجاح اقحام التكنولوجيا في كرة القدم، "التي تعتبر أخطاء الحكام جزءاً منها".

[email protected]

Twitter: @abedharb2

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم