الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 31 °

من لبنان إلى العالم... الروبوت "فيليكس" الأول من نوعه

Bookmark
من لبنان إلى العالم... الروبوت "فيليكس" الأول من نوعه
من لبنان إلى العالم... الروبوت "فيليكس" الأول من نوعه
A+ A-

"هدفنا أنا ووسيم أن نُصنّع هذا الروبوت في لبنان وبجودة عالية بعد سنوات من خلال الاستفادة من طاقات وطننا"، بهذه الكلمات لخّص عباس صيداوي تجربته مع شريكه وسيم حريري وسبب بدء مشروعهما في لبنان، إيماناً بوطنٍ يستحق الجهد لتنميته، ودعماً لشباب يملكون المهارات اللازمة للنهوض به. عباس ووسيم افتتحا شركتهما الناشئة "Rovotonix" منذ أشهر، وأطلقوا روبوتاً يحمل اسم "فيليكس" يعرض اعلانات، بتكنولوجيا متطورة وبمواصفات عالية ومعايير عالمية يمكنها بسهولة منافسة المنتجات الأجنبية.

مميزات "فيليكس"\r\n

"فيليكس" روبوت بشاشتين وكاميرات، يمكنه التحرّك تلقائياً بنفسه في أي مساحة داخلية (مطار، مراكز تجارية، أو حتى حفلات زفاف وغيرها). وخلال عملية المشي يمكنه تحديد أي عوائق ثابتة تحيط به كي لا يصطدم بها، وفي الوقت نفسه يرى الناس أو العوائق التي تتحرّك ويتوقّع تحركاتهم كي لا يصطدم بهم أيضاً.\r\n

أما المميز فهو أنّ "فيليكس" لا يرى الناس فقط بل يتوقع أعمارهم وجنسهم، واستناداً إلى هذه المعلومات يختار الاعلانات التي يعرضها لهم. على سبيل المثال، إن وقفت أمامه امرأتان فهو يعرض اعلانات حقائب نسائية أو ملابس نسائية. كما أنّه يستطيع تحديد ما يلبسه الأفراد الذين وقفوا أمامه وتوقّع اهتماماتهم، فإن كانوا يرتدون ملابس رياضية فيعرض اعلانات لملابس رياضية أو مستلزمات الرياضة. وأيضاً يمكن إضافة Avatar لـ"فيليكس" إذ يمكنه عرض شخص أو شخصية كرتونية على سبيل المثال تجذب الأطفال ويمكنه أن يقوم بايماءات خاصة بهم، ويمكن للشركات أيضاً استخدامه في خدمة الزبائن Customer Support، عبر وضع شخصية افتراضية تُجيب الأفراد على أسئلتهم أو حتى خاصية "اتبعني" Follow Me، ويمكن استخدامها في المطار مثلاً لعرض مواعيد وأوقات الرحلات أو حتى مساعدة الركاب في ايجاد بوابة الطائرة Gate من خلال مرافقتهم.\r\n

العمل والتسويق "Rovotonix" منتج "فيليكس" المصنوع على يد شركة "Rovotonix" التي يملكها عباس ووسيم يمكن بيعه أو استئجاره من شركات الاعلانات أو المتاجر الكبيرة وغيرها، وهم يختارون الخصائص التي يريدونها به. واللافت أنّ هذا الروبوت يقوم باحصاءات دقيقة لكل اعلان شاهده الأفراد على شاشته، ويمكنه تحديد الأعمار والجنس والوقت الذي تسمروا فيه أمام الشاشة لمشاهدة الاعلان، أي يساعد في بناء استراتيجيات تسويقية تساعد الشركات الكبيرة. 

العوائق كبيرة ولكنّها حُلّت.\r\n

واجه وسيم وعباس عوائق متعددة خصوصاً أنّ الروبوت صُنّع ورُكّب في ألمانيا بينما البرمجة كانت في لبنان، وحين تمّت عملية الشحن اضطرّا لاثبات أنّ أجهزة الاستشعار Sensors الموجودة فيه ستُستخدم لأغراض سلمية وليس عسكرية باعتبار أنّه يمكنه الرؤية لمسافات طويلة، وذلك في ألمانيا وفي لبنان أيضاً فأخذت عملية الشحن نحو 3 أشهر. أما سبب عدم تصنيعه في لبنان بحسب حديث عباس الى"النهار"، فهو أولاً عدم توافر التسهيلات القانونية وقلّة المهارات، رغم أنّه عمل مع عدد من الشباب اللبناني لإطلاق هذا النموذج.

العمل الدؤوب بدأ بإعطاء نتائجه\r\n

اشتركت "Rovotonix" في مسابقة Dubai Smart City Accelerator، وهي شركة مسرعة للشركات الناشئة خاصة بمشروع Dubai Smart City الذي يهدف إلى جعل دبي المدينة الأذكى والأكثر سعادة في العالم. وفي هذا العام، قدّمت 800 شركة طلباتها للمسابقة واختيرت Rovotonix من بين الـ 21 شركة، وشاركت في دبي بورشات عمل ومقابلات وفي النهاية اختيرت من الـ 10 الأوائل. \r\n

وحالياً، ستعمل Rovotonix على المشاركة في تدريبات حول العمل التجاري ومقابلات جديدة مع مستثمرين محتملين لتطوير الأعمال واستخدام "فيليكس" داخل دبي.

اضغط هنا لعرض كامل ملحق نهار الاعمال الخاص بالتكنولوجيا