الخميس - 18 نيسان 2024

إعلان

في يوم المرأة العالمي...راحتك مهارة وليست ترفاً، تعلّمي كيف تكتسبينها!

المصدر: النهار
تعبيرية.
تعبيرية.
A+ A-
في عصر بات نمط الحياة فيه سريعاً، حيث المرأة تجتهد وتعمل في منزلها والخارج، زاد وعيها تجاه صحتها النفسية والذهنية. ومع صخب العالم وضوضائه، أصبح استرخاؤك حاجة ومهارات عليك تعلّمها والتفرّغ لها، وعدم اعتبارها ترفاً أبداً. فاعتبارها ترفاً، يؤخّر من راحتك، ويحدّ من عطائك السليم في جميع الأماكن الأخرى. وفي يوم المرأة العالمي، تعرّفي كيف تكتسبين مهارة الاسترخاء وأهيمته كحاجة في حياتك.

يمكن أن يكون طلب الاسترخاء بمثابة دعوة، لكنه يعتمد أيضاً على مدى تطويرك له كمهارة، وفق رأي الكاتبة وممارسة اليوغا كريستال هوشاو، "فإجبار نفسي على الاسترخاء كثيراً ما أدّى إلى تفاقم التوتر والضغط النفسي الذي أعاني منه".

وجدت هوشاو نفسها غير قادرة على التحكّم باسترخائها، لذا تعلّمت وسائل تساعدها على إدخال نفسها بلطف في حالة استرخاء؛ وبهذه الطريقة، عندما يبدأ التوتر، تكون أكثر استعداداً للتعامل معه.
 
والاسترخاء لا يعني ارتداء نظارات شمسية وقضاء عطلة على الشاطئ الاستوائي؛ فهو لا يعتمد على ملابسك، أو موقعك. بل مهارة تطوّرينها، ويمكنك التحلّي بها أينما ذهبت.

وفق استراتيجية هوشاو لصقل مهارات الاسترخاء، نتعلّم الآتي:

- أنشئي مساحة

من خلال توفير مساحتك، تقضين على احتمال تعرّضك للاستعجال أو الاندفاع أو السباق مع الوقت. لذا، قد يبدو الاسترخاء على شكل احتساء الشاي على مهل مع الانتظار 10 دقائق قبل الخروج من المنزل، أو القيام بنزهة عند استراحة الغداء، وعدم التوتر من الزحمة أو إشارة السير الحمراء، إنّما الاستفادة منها لسماع أغنيتك المفضّلة. 

مثلاً، بدلاً من أن يبدأ يوم عملك باجتماعات متتالية، خصّصي بعض الوقت لاستقرار نفسك أولاً، كالاستيقاظ لتناول مشروب ماء بهدوء، أو لمجرد الجلوس والشعور بالهدوء. وعلى الرغم من أن الأمر قد يبدو غير مهمّ، فإنّ هذه اللحظات الصغيرة تضيف الكثير.

على الرغم من أنّ الأمر قد يكون صعباً، فإنّه لا يوجد سوى القليل من الفرص لاقتطاع مساحة من أيّ ظرف من الظروف، إذ لديك الحق بالاسترخاء. 

فالاستراحة لمدة دقيقتين قبل بدء العمل لا يكون لها تأثير فوري على مستوى توترك، لكنّ خمسين استراحة لمدّة دقيقتين موزّعة على مدار الأسبوع لها تأثير حتماً، فهي أشبه بمنح نفسك إجازات صغيرة طوال الوقت بدلاً من توفيرها بالكامل لقضاء عطلة مرة واحدة في العام. بذلك، يتحرّر الضغط شيئاً فشيئاً حتى تظل مستويات توترك منخفضة.

- حافظي على المساحة الخاصة بك

كل شيء في حياتك سيحاول أن يأكل مساحتك: شريكك، أطفالك، الفواتير، جارك، صديقك، النشاطات الصيفية، الدروس الليلية، مشاكل السيارة...والقائمة تطول. ومهمتك هي حماية تلك المساحة. لذا، عليك وضع حدود صحية تضمّ احتياجاتك المهمة التي لديك الحق بتلبيتها.

- استفيدي من اتصال العقل والجسم
 
الآن، بعد أن حصلت على مساحة كأساس، يمكنك البدء باستخدامها للتواصل بشكل أعمق مع نفسك وفهم ما تحتاجينه.

وتنصح هوشاو بعدد من الممارسات للعقل والجسم للاسترخاء: استرخاء العضلات التدريجيّ، عبر شدّ جميع عضلات الجسم وإطلاقها، استخدام اليوغا، المشي والجلوس والاستمتاع بالمشروب. ففي السويد مثلاً، يمارس العديد من الأشخاص كلّ يوم الفيكا، فيأخذون فترة راحة من يومهم لاحتساء بعض القهوة، أو لتناول قطعة من الكعك، أو للتواصل مع صديق.
كما يمكنك جعل التجربة حسيّة، عبر تركيزك على الشعور بأحاسيسك أثناء رشفك المشروب، والتلذّذ بطعمه وبحرارة بخاره.


- توقّفي عن التفكير المرهق
 
جزء كبير من التوتر والقلق يأتي من التفكير المرهق. والتوقّف عن التفكير المرهق والزائد، سواء من خلال ممارسة التمارين الرياضية أو اللعب، يُمكن أن يحدث فرقاً هائلاً. على سبيل المثال، البستنة مفيدة جداً. فهذا "العمل الشاق" يمكن أن يساعدك على تنظيم إحساسك بالتوازن. ومن هذه الأعمال، الرقص، التمرين لتخفيف الوزن، القفز، الفنون القتالية، خاصّة المصارعة، اليوغا، وسوى ذلك.

- دقّقي في أفكارك
 
أحياناً، من الأفضل أن تقومي بغربلة الأفكار التي تريدين التركيز عليها، وأرسلي بعض الأفكار إلى سلة المهملات، بل امتنعي عن التفكير بالطرق الآتية: الأبيض والأسود، الإفراط في التعميم، التفكير في أن الأسوأ سيحدث، أخذ الأشياء على محمل شخصيّ، افتراض أنك تعرفين ما يفكر فيه الآخرون، التركيز على السلبيات، تفسير الإيجابيات على أنها حظّ، فضح أو توبيخ نفسك على أفعالك، الاعتقاد بأن عواطفك هي الحقيقة، تصنيف نفسك أو الآخرين إلى فئات.
 
 
لماذا عافيتك مهمّة؟

الهدف الأساسي لعافية المرأة هو التركيز على الجوانب المتعلّقة برفاهيّتها. ففي صحة المرأة، تُعدّ المشاكل الإنجابية والهرمونية، والإجهاد الهضمي، وصحة العظام، وسلس البول، مصدراً لاضطرابات لديها، ويمكن أن تؤثر بشكل كبير على جودة صحّتها ورفاهيتها.

والنساء عرضة كثيراً للإصابة بسرطان المبيض، وسرطان الثدي، وأمراض القلب، كما أنّهنّ أكثر عرضة للاكتئاب والقلق مقارنة بالرجال. وقد يعانين من أعراض الاضطرابات العقلية خلال الفترة المحيطة بالولادة (من الحمل إلى سنة بعد الولادة)، ومن تغيّر الهرمونات وانقطاع الطمث.

كذلك، هناك عدد من الاضطرابات الجسدية التي تنفرد بها النساء، والتي تكون أكثر انتشاراً أو شدّة. وأوّل اضطراب جسديّ يصيب المرأة هو البلوغ المبكر، واضطرابات أخرى مثل اضطراب الأكل وفقدان الشهية بين النساء الشابات.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم