الثلاثاء - 07 كانون الأول 2021
بيروت 23 °

إعلان

رصاص الرعب... كيف نساعد الأطفال على تخطّي الصدمة؟

المصدر: النهار
حالة رعب وخوف في إحدى مدارس فرن الشباك
حالة رعب وخوف في إحدى مدارس فرن الشباك
A+ A-
صغارٌ على أصوات الرصاص لم يفهموا ما كان يجري في الخارج، إنّما في داخلهم رعب وخوف ودموع. علا صراخهم فوق زخّات الرصاص المنهمر في الشارع، وأصبحت طفولتهم في وجه "القنص"، براءة يُقابلها حقدٌ نائمٌ.
تحوّل الشارع إلى مكان خطر، وارتفع منسوب القلق والخوف في نفوس الصغار كما الكبار. ما يجري في الخارج مخيف، وما يُسمع في الداخل مخيفٌ أكثر لأنّهم لا يعرفون تداعياته.
وجد الطلّاب "الحماية" في أروقة مدراسهم واختبأوا تحت مقاعد دراستهم التي كان من المفترض أن يجلسوا عليها ليتعلّموا عن السلام والعلم والتعايش.
"هل سنموت؟"، "شو هيدا الصوت؟، و معقول يرجع يصير شي"... أسئلة كثيرة تردّدت على مسامع الأهل عند اصطحابهم أولادَهم من المدراس.
كيف نشرح لهم ما جرى بالأمس؟ وكيف نساعدهم على تخطّي هذه الصدمة؟
تسلّط الاختصاصيّة النفسية والمتخصّصة في الشؤون العائلية ديما أياس الضوء على أهميّة الحديث عن الصدمة التي تعرّض لها الأطفال نتيجة سماعهم صوتَ الرصاص، إثر الاشتباكات التي وقعت بالأمس في منطقة الطيونة.
تشدّد في حديثها لـ"النهار" على أهميّة دور الأهل و"الكادر" التعليميّ في مساعدة هؤلاء الأطفال والمراهقين على تخطّي هذه الصدمة.
 
كيف؟
تقدّم أيّاس مجموعة نصائح للأهل و"الكادر" التعليميّ حتّى يشعر الطفل بالأمان وأهمها:
* إعطاء مساحة للتعبير عن مشاعرهم ومخاوفهم بالطريقة المناسبة،كالكلمات أو الرسم أو الغناء..
.
* عدم قمع الأطفال وإجبارهم على عدم الحديث في الموضوع، لأنّ ذلك يؤدّي إلى كبت المشاعر السلبية التي ستترك آثاراً وتصرّفات سلبية في المستقبل
.
* الإجابة على كلّ الأسئلة المطروحة من قبل أولادهم. وفي حال لم يكن لدى الأهل إجابات، يجب أن يصارحوا أولادهم بالحقيقة، كما من المهمّ أن يؤكّدوا لأطفالهم أنّهم سيتخطون هذا الموضوع معاً، وأنّهم سيبقون إلى جانبهم.
* عدم مشاهدة الحدث ومشاهد العنف المرتبطة بالحدث أمام الطفل، حتّى لا نجعله يعيش هذا الخوف والذعر مجدّداً.
* المحافظة على الروتين اليومي للطفل قبل أحداث الأمس، حتّى يشعر الطفل أنّه ما زال قادراً على السيطرة على حياته، على رغم من هذه الانتكاسة النفسيّة التي تعرّض لها.
* من المهمّ مراقبة تصرّفات الطفل، نومه، شهيّته على الأكل وأدائه المدرسيّ... حتى نتأكّد من عدم تأثّره بما جرى. وفي حال مرّ 3 أسابيع ولم يتخطَّ الولد هذه الصدمة، ننصح عندها باستشارة معالج نفسيّ.
وعلى الرغم من بشاعة ما حصل، على الأهل أن يعرفوا أنّ طبيعة الولد تكون مقاومة ( resilience)، وبالاحتضان المناسب من قبل الأهل والمدرسة، كي يتمكّن من تخطّي الصدمة التي تعرّض لها.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم