"التريو الرئاسي" الى عواصم عربية... والسرايا محطّة إقلاع ووصول

16 تموز 2019 | 18:54

المصدر: "النهار"

الرؤساء الثلاثة (أرشيفية).

ماذا يلي زيارة "التريو الرئاسي" الى المملكة العربية السعودية وأي نتائج ملموسة يمكن أن تعكسها وجهتهم العربية الأولى؟ تستدعي الاجابة عن هذا التساؤل الغوص أوّلاً في كيفية التعاطي السعودي مع الزيارة. وهنا يبرز أكثر من مؤشّر، مؤكّداً نجاح مسعى تفعيل الدور العربي وضخّ عطر العود السعودي في الأرجاء اللبنانية. فالزيارة أوّلاً، ورغم أنها ليست وليدة ساعتها بل تمّ التحضير لها منذ أكثر من خمسة أشهر، الاّ أنها تأتي نتيجة رغبة مشتركة لبنانية – سعودية، وفق تأكيد أوساط الرئيس نجيب ميقاتي، الشاهدة على تفاصيل الجولة. وهي أثبتت زخم العودة السعودية الى بيروت والمبادرات التي ستتخذها تجاهها. وفي المعلومات أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قد أعطى ايعازاً لوزير الخارجية للبحث التفصيلي في المبادرات المطروحة والملفات التي ستشكل أولوية سعودية في المرحلة المقبلة، على قاعدة تزخيم دور المملكة والتأكيد على لبنان كأولوية سعودية رغم الظروف المحيطة في المنطقة.

وكان لافتاً اتخاذ الملك سلمان المبادرة من تلقائه وعدم انتظار طرح الرؤساء الثلاثة لماهية الزيارة، بل باشر في التحدث عن عزم المملكة على التحرّك باتجاه الساحة اللبنانية على أكثر من صعيد اقتصادي ومالي واجتماعي. كما غاص الرؤساء في التفاصيل الاقتصادية والاجتماعية خلال اللقاء مع وزارة الخارجية، من دون الدخول في تفاصيل اتفاقات تبقى من ضمن عمل الحكومة وصلاحياتها. وهنا لا يغيب عن المشهد، الكادر المحوري للرئيس سعد الحريري في الزيارة. فقد تطرّق الوفد الى موضوع رئاسة الحكومة ودعم موقع الرئاسة الثالثة من منطلق وطني عام، لا طائفي – مذهبي، فضلاً عن دعم المؤسسات الدستورية.أي دور يضطلع به رئيس الحكومة في الزيارة؟ هذا التساؤل تجيب عنه بوضوح أوساط مقرّبة من الرئيس فؤاد السنيورة، مؤكّدة أن الحريري وضع في أجواء الزيارة ومطلع على تفاصيلها بنسبة مئة في المئة، وهو داعم لها. فقد حلّقت طائرة "التريو الرئاسي" الى الرياض من السرايا كمحطّة اقلاع سياسية، وفق الأوساط، وهي سيليها اجتماعٌ مع الحريري كمحطة وصول سياسية في السرايا أيضاً. يأتي ذلك في ظل علاقة ممتازة تربط الحريري بالسنيورة، الذي لم يطرح نفسه يوماً بديلاً...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard