أسهم جعجع تتخطّى المعدّلات درزيّاً؟

3 تموز 2019 | 21:26

المصدر: "النهار"

جعجع في دار الطائفة الدرزية (شمعون ضاهر).

قُلبت الصفحة في الجبل وانخفض مستوى الأدرينالين بعد أيام من الانقباض العصبي، خلّفت أحداثاً دامية حيكت جراحها بمساعي المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبرهيم، التي بشّرت سريعاً بانتهاء الكابوس، فأثمرت الوساطة التي قادها إبرهيم سريعاً على خطّ المختارة - خلدة، مع بروز استعدادٍ للتعاون في تسهيل إطار التحقيق. وتوافرت معلومات عن تقديم النائب طلال إرسلان لائحة من الأسماء التي سيؤخذ بإفادتها في حادثة قبرشمون، وعُلم أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط لا يمانع هذه الخطوة. وقد كشفت الأحداث النقاب عن انسجام درزيّ عام مع "القوات اللبنانية" و"تيار المردة" وحزب الكتائب اللبنانية، وهذا ما عبّر عنه خصوصاً موقف رئيس حزب "القوات" سمير جعجع في زيارته إلى دار الطائفة لتقديم واجب العزاء بالشيخ علي زين الدين. وتشير أوساط مطلعة إلى أن الزيارة صبّت في اتجاهين، فطابعها الأول شخصيّ، نابع من الصداقة التي كانت تجمع جعجع بزين الدين، وطابعها الثاني تضامنيّ تعبيراً عن وقوف جعجع إلى جانب الطائفة الدرزية في الظروف والأحداث المؤسفة التي تمرّ بها.

يأتي ذلك في ظلّ سخطٍ في الشارع الدرزي نتيجة الأحداث الأخيرة، وهو سخطٌ ينسحب على غالبية أبناء الطائفة التي تؤيّد الحزب التقدمي، والأقلية المؤيدة للحزب الديموقراطي. وينجم هذا السخط من سقوط ضحايا في أحداث قبرشمون، خصوصاً أن صداقات وثيقة تجمع مرافقي الوزير صالح الغريب مع ناشطين تقدميين. وانسحبت وحدة الطائفة بشكل خاص على قرى حاصبيا وراشيا، إذ رفض الأهالي الانقسام وانتشرت صور "وحدويّة" على مواقع التواصل. وحين يسأل الشارع الدرزي عن الجهة التي تتحمّل مسؤولية سقوط ضحايا، تأتي الإجابة حاضرة لدى مناصري التقدمي: "باسيل" (في إشارة إلى وزير الخارجية جبران باسيل). ويبرز السخط هنا بشكل أوليّ على سقوط ضحايا بلدة بعلشميه. وتميل شريحة واسعة من مؤيدي الحزب الديموقراطي نحو الهدوء وعدم الميل نحو الدخول في نفق اقتتال حزبي داخلي، وهذا من دلالات التهدئة التي انسحبت على القرى أولاً، وعلى اللُحمة التي بدأت تظهر فعلاً بين مؤيدي الفريقين، خصوصاً في القرى التي لم تشهد نزاعات متقابلة بينهما، على قاعدة أنها "وحدة درزية"، وهو تعبير يستخدمه أبناء القرى، فضلاً عن عبارة ذات بعد ديني يتبناها هؤلاء أيضا: "نحنا منخلق عند...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

ممنوع إسكاتنا... أوقفونا ومنعونا و"النهار" مستمرة بالتغطية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard