الأستاذ مكرَّماً على خشبته الأولى... "معهد الفنون الجميلة" يحتضن وجه ريمون جبارة

25 حزيران 2019 | 19:49

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

خلال إزاحة الستارة (مروان عساف).

عاد المخرج المسرحي الكبير الراحل #ريمون_جبارة إلى خشبته الأولى في معهد الفنون الجميلة في #الجامعة_اللبنانية. مدخل المسرح الذي يحمل اسمه منذ سنوات، بات اليوم مزيّناً بتمثالٍ برونزيٍّ لوجهه. إزاحة الستارة عن هذا التمثال ليس مجرد تكريمٍ عاديّ، هو ترسيخ لماضي الأستاذ في ذاكرة طلابه.

يعدّ المسرح الذي أسّسه جبارة واحداً من أهمّ المسارح العالمية، بعد أن وضع فيه نفحة طريفة وساخرة، تماماً كما اشتهر في أعماله ومؤلفاته الخاصة، ما شكّل نقطة تحوّلٍ بارزة في تاريخ المسرح اللبناني.

(مروان عساف).

(مروان عساف).

وُلدت فكرة تكريم ريمون جبارة على يد شقيقه غابي، وهو الذي أمضى سنوات طوال من عمره في الغربة، بعيداً من أخيه. لم يعرفه جيّداً في الماضي، فبادر اليوم إلى تخليد بعض من ذكراه. لجبارة تمثالان متطابقان من تصميم النحات اللبناني رودي رحمة، وُضع الأول في جامعة NDU، واليوم أعيد تكريمه ثانية في جامعته الأمّ، في احتفال اقتصر على عدد من الكلمات، وبمشاركة أصدقائه وأساتذة الجامعة.

يشير النحات إبرهيم زود، أحد أصدقاء جبارة لـ"النهار"، إلى أنّه "كان من المفترض وضع التمثال في بلدته قرنة شهوان، إلّا أنّ عدم التوافق مع رجال الدين حول الفكرة حال دون تنفيذها، فاقترحنا، أنا ولجنة مصغّرة من أصحابه، وضعه في الجامعة اللبنانية، ولاقت الفكرة ترحيباً كبيراً من مدير الكلية أنطوان شربل الذي عمل جاهداً معنا لإنجاحها".

(مروان عساف).

(مروان عساف).

بالنسبة لزود فإنّ جبارة غنيّ عن التعريف. هو "اشتهر بالحركة المسرحية الحديثة، حيث خلق أسلوباً خاصّاً به في التأليف المسرحي والنقد والكتابة. وعلى الرغم من كونه تلميذاً للمسرحي منير أبو دبس، إلّا أنّه استطاع تقديم مواد مختلفة عنه، واختيار مسار خاصّ به". في أرشيفه أعمال عدة غير منشورة إلى الآن، إلى جانب مقالات نقدية متنوعة نشرت في ملحق "النهار" الأسبوعي ومجلتي "الحسناء" و"الساخر".

الاهتمام الرسميّ بالثقافة في لبنان غائب، ويكاد يكون معدوماً لولا بعض المبادرات الخاصّة. يشدّد زود على ضرورة "صون أعمال جبارة الخاصّة، وجعلها مرجعاً مسرحيّاً أساسيّاً لطلاب المعهد، فتدرّس في صفوفه مادةً رئيسية". وماذا عن الدولة؟ "هل يوجد دولة في الأساس لنسألها عن اهتمامها بالإنجازات الثقافية؟" بأقل تقدير، "لا يوجد متحف للفنون التشكيلية في لبنان، وغالبية المتاحف أنشئت بمجهود فرديّ من بعض الفنانين"، لافتاً إلى غياب مساهمات وزارة الثقافة الفعليّة، "ما حاجتنا لوجود وزارة من دون إمكانات فاعلة؟ فلتعطَ الوزارة إمكاناتها للتحرّك، ولئلا يقتصر عملها فقط على التمثيل في الاحتفالات والمناسبات الثقافية، بل نحن بحاجة ماسّة لتعزيز الفنّ اللبناني بشكلٍ جدّي".

كما يطالب زود، ومن موقعه كنحّات، "بإنشاء لجنة عليا خاصّة تجمع بين ممثلين عن البلديات وآخرين عن الدولة اللبنانية، لتقويم أهمية وضع التماثيل في المناطق اللبنانية، لأنّ بعض التماثيل يتم وضعها من دون اعتبار للقيمة الثقافية".

(مروان عساف).

(مروان عساف).

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard