جولة ميدانية في عين دارة- لهيب السياسة يلفح الجبل: الملف "بوليسي" ومخاوف من نيرانه

21 حزيران 2019 | 19:28

المصدر: "النهار"

صورة جوية لقرية عين دارة.

يفرض موسم قطاف الكرز جماليته على قرية عين دارة، وكأن هذه الثمرة أضحت طريقاً الى السعادة يتشاركها أهالي المنطقة متقنين فطرة حسن الضيافة اللبنانية، كأن يدعوك رجل سبعيني بعد السلام الى "الميّولة" وتناول صحنٍ من خيرات الضيعة. وتعبّر هذه المشهدية عن توقٍ الى العيش بسلام بعيداً من سوداوية واقع يهدّد الأهالي في عقر دارهم، بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة وأسفرت عن سقوط خمسة جرحى بينهم أربعة متظاهرين ضدّ اقامة معمل الاسمنت التابع لآل فتوش، ومواطن خامس مؤيّد للمشروع. وتتخذ القضية أبعاداً سياسية - أمنية أكثر عمقاً وخطورة من رفض تشييد المعمل، بصرف النظر عن أحقية هذه الخطوة من عدمها. فتنام المنطقة على جمرٍ تحت رماد التهدئة، وفق ما يتداوله الأهالي على نطاقٍ ضيّق، في ظلّ تحوّل المشهد الى صراعٍ بين الغالبية المعارضة للمشروع وموظفين يؤيدون سياسياً قوى الثامن من آذار الدرزية. وما يدعو الأهالي الى الريبة هو وتيرة التوظيف المتسارعة التي نشطت في الشهرين الأخيرين، مع تأمين فتوش فرص عمل لما يقارب مئة شاب درزيّ من عين دارة وقرى الجوار، وقد وصلت الدعوات المشجعة للانضمام الى "المعسكر التوظيفي" الى قرية معصريتي الشوفية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard