بلدية الحدت متمسكة بقرارها بقوة "التفّهم" السياسي
Smaller Bigger

منذ نحو 9 سنوات، وفي تقليد أصبح شبه سنوي، ويكاد يكون موسميا، تعود منطقة الحدت لتكون هي الحدث، والسبب قرار المجلس البلدي عدم إعطاء براءة ذمة وتوقيع معاملات بيع عقارات او تأجيرها لغير أبناء الطائفة المسيحية، وهو ما خلّف ردود فعل سلبية ومعارضة، وخصوصاً من ابناء الطائفة الشيعية بحكم قرب الحدت من الضاحية الجنوبية وتشكيلها خطا طبيعياً للتمدد السكاني من الضاحية الى المناطق المجاورة.

منذ توّلي رئيس البلدية الحالي جورج عون مهماته عام 2010، اتخذ قرارا بوقف بيع الاراضي، بناء على تغيّر ديموغرافي كبير حلّ في المنطقة و"بدّل هوية" أكثر من نصف ملكيات أهلها. وخيضت معارك عدة في وجه المجلس البلدي، لكنه تمسك بالقرار بدعم وتغطية من "التيار الوطني الحر" ورئيسه في حينها العماد ميشال عون، الذي أمّن له تغطية أيضاً من الحليف "حزب الله"، وقد بدا هذا الأمر جلياً في قضية تلة الوروار الشهيرة التي تزيد مساحتها على 80 الف متر، اشتراها قبل الـ2010 مستثمرون شيعة لبناء مجمعات سكنية عليها، وحصلت إشكالات عام 2014 لينتهي الموضوع ببيعها من مجموعة رجال أعمال مسيحيين، بتدخل حاسم من "حزب الله" وأمينه العام السيد نصرالله بناء على طلب من عون، كما يحظى القرار بتفهّم من جميع الأفرقاء السياسيين.

يتمسك رئيس بلدية الحدت بقراره ويعتبره "مصدر فخر لبلديته"، مشيراً الى ان "التغيير الديموغرافي هو من يضرب الوحدة الوطنية والعيش المشترك، وكل ما نفعله هو الحفاظ على التنوّع في الحدت، قبل ان تصبح منطقة من لون واحد".

ويكشف انه في التسعينيات كانت أملاك البلدة بنسبة 90 في المئة للمسيحيين، وأصبحت قبل عام 2010 نحو 40 في المئة، مقابل 60 في المئة للطائفة الشيعية، لافتاً الى "أننا نحافظ على ما تبقى للحدتيين ونحضهم على البقاء في أرضهم وعدم الهجرة والنزوح، وهذا أسمى الامور التي تقوم بها البلدية، وهو ما تقوم به العديد من البلديات والمؤسسات التي تطالب الناس بالتمسك بأرضها".