باسم الحبّ والقانون... عبدالله وماري-جو تزوّجا مدنياً في لبنان

20 حزيران 2019 | 14:16

المصدر: "النهار"

الكاتب بالعدل جوزف بشارة يعقد زواج عبد الله سلام وماري جو أبي ناصيف في قصر سرسق.

محاميان لبنانيان يعيشان في نيويورك ويدّرسان القانون في جامعات مرموقة، قرّرا باسم الحب والدستور أن يعقدا زواجهما المدني على الأراضي اللبنانية. عبدالله سلام وماري- جو أبي ناصيف، ثنائي ينضم الى أبطال معركة الزواج المدني في لبنان. شطبُ الإشارة إلى القيد المذهبي من سجلات الأحوال الشخصية كان الممرّ للافادة من حسم قانونية عقد الزيجة في لبنان وتسجيل المعاملات في وزارة الداخلية. ففي عام 2013، وبعد عقد نضال درويش وخلود سكرية قرانهما المدني في لبنان، جاء قرار الهيئة العليا للاستشارات في وزارة العدل، "بقانونية إثبات الحق بالزواج المدني على الأراضي اللبنانية للمواطنين الذين لا ينتمون الى أي طائفة، والحق في اختيار القانون المدني الذي يريدونه ليحكم حياتهم العائلية وتبعاتها كلها".

.بالارادة الحرة والقرار الشجاع تقصّد عبدالله وماري جو الشكل العلني الاحتفائي لزواجهما

الموافقة على تسجيل الزيجات المدنية بين أفراد شطبوا قيودهم الطائفية توقفت في عهد وزير الداخلية والبلديات السابق نهاد المشنوق لأسباب تداخل فيها الطائفي بالسياسي، غير أن التعويل اليوم على موقف وزيرة الداخلية ريا الحسن، ليس لاعلانها المسبق موقفها المؤيد للزواج المدني والاختياري، ولكن لتأكيدِها مراراً الحرص على تطبيق القانون. وبما أن الرأي القانوني استقرّ لمصلحة حق تسجيل هذه الزيجات واستصدار الأزواج اخراجات قيد، فإن المتوقع هو سير المعاملة الادارية بشكل قانوني روتيني. فالوزيرة ستكون هنا في موقع من يطبق القانون وكفى...

خريطة الدستور هي خريطة الطريق.

رئيس مجلس كتاب العدل جوزف بشارة وقف السبت الماضي في حديقة قصر سرسق، وأمامه العروسان، تالياً كلمات مؤثرة في حضور المدعوين وبينهم شخصيات عاملة في الشأن العام ومثقفون وناشطون. فـ"خريطة الدستور هي خريطة الطريق. وبالارادة الحرة والقرار الشجاع تقصّد عبدالله وماري- جو الشكل العلني الاحتفائي لزواجهما تحت سقف القانون ومواثيق الدستور وحقوق الانسان والقوانين التأسيسية للجمهورية اللبنانية، وبعدما أتمّا الشروط الجوهرية والشكلية مترجمين تمسكهما بقيم انسانية عميقة، على رأسها العدالة والعيش معاً".

في الرأي القانوني، يشدد بشارة الذي عقد أكثر من زيجة مدنية في لبنان، على المادة 166 التي تقول بخضوع قانون العقود لمبدأ حرية التعاقد، "فللأفراد أن يرتّبوا علاقاتهم القانونية كما يشاؤون شرط أن يراعوا مقتضى النظام العام. وبما أن عقد الزواج هو التئام مشيئتين بكامل إرادتهما الحرة والنزيهة الخالية من أي عيب، ولم يخالفا في العقد أحكام النظام العام، فهو عقد صحيح لا يمنعه القانون، منتج لمفاعيله وملزم لهما وللغير، ولاسيما أنه يتطابق مع روحية الدستور".

والد العريس هو القاضي في محكمة العدل الدولية ومندوب لبنان السابق في الأمم المتحدة نواف سلام ووالدته الفنانة والناشطة المدنية ندى صحناوي، أما والد العروس فهو العميد الراحل جوزف أبي ناصيف.

خيّم الحب فوق سماء قصر سرسق مساء السبت وغمرَ الأمل بدولة مدنية للجميع. دولة تعترف بالانسان وبحقوقه وتوقه الى المنحى الحضاري الارتقائي. مبروك للعروسين.

حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard