عاد من أميركا فخطفه الموت على طرق لبنان... علاء ضحية جديدة لحوادث السير

19 حزيران 2019 | 18:03

المصدر: "النهار"

قبل سنوات حمل حقيبته وعاد من أميركا إلى لبنان للاستقرار في وطنه الأم وتمضية بقية عمره فيه، من دون أن يتوقع أن نهايته ستكون على طرقه، وأن الموت سيخطفه من وسط أحبابه تحت جنح الظلام... هو علاء الجاجية ابن المنية، الضحية الجديدة لحوادث السير، الذي لفظ آخر أنفاسه بعد منتصف ليل أمس بعدما تدهورت سيارته على أوتوستراد جل الديب باتجاه بيروت.

حادث مروّع

"انتظر الموت علاء (34 سنة) في جل الديب، وما إن وصل، حتى خطفه من بيننا"، وفق ما قاله قريبه ناصر الجاجية لـ"النهار" قبل أن يشرح: "لا نعرف إلى الآن تفاصيل ما حصل معه بالتحديد، إن كانت اصطدمت به سيارة من الخلف أو أن السرعة الزائدة أدت الى حلول الكارثة، بانتظار سحب كاميرات المراقبة المزروعة في المكان ليبنى على الشيء مقتضاه، لكن ما هو أكيد أن حادثاً مروّعاً حصل أدى إلى اصطدام مركبة علاء بالفاصل الإسمنتي، ليُنقل بعدها إلى احد المستشفيات، حيث خضع لعملية جراحية في رأسه بعد اصابته بسبع كسور فيه، إلا أن كل محاولات الأطباء لإنقاذه باءت بالفشل، حيث استسلم للموت عند حوالي الساعة الثانية من بعد منتصف ليل أمس".


عودة "أبدية"

" ولد علاء وترعرع في أميركا، وقبل تسع سنوات قرر العودة إلى وطنه وتمضية ما تبقى له من سنوات عمره فيه، سكن نحو سنة في المنية مسقط رأسه، قبل أن ينتقل إلى بيروت"، قال قريب الضحية ابراهيم الجاجية قبل أن يضيف: "كان سعيداً أنه يعيش في لبنان، عكس ما نسمعه من قبل العديد من اللبنانيين الذين يعتبرون أن الهجرة هي الحلم الذي يسعون إلى تحقيقه لبدء مستقبل يحلمون به. وقد عمل علاء في أحد المطاعم وتابع حياته كأي شاب"، لافتاً إلى أنه "لم يتوقع لوهلة أن الموت ينتظره في بلده وهو في بداية مشواره في الحياة، ليرحل بعيداً عن أعين عائلته التي صدمت بخبر موته وهي في الاغتراب".

في الأمس ووري علاء في الثرى، التحف تراب وطنه الذي لطالما عشقه، لتنتهي قصة شاب أجبر على تسجيل اسمه بالدم على لائحة الموت على طرق لبنان.

هذا الخبز الصحي لم تتذوقوا له مثيلاً

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard