الولاية الأولى لترامب: ما نفّذه ولم ينفذه من وعود

16 حزيران 2019 | 17:49

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ترامب خلال لقاء في البيت الابيض (14 حزيران 2019، أ ف ب).

"وعود أطلقتها ووفيت بها". بهذا الشعار يتقدم الرئيس الأميركي #دونالد_ترامب إلى #الانتخابات_الرئاسية عام 2020، بينما تلوح إعادة انتخابه في الأفق. فهل هذا الشعار صحيح؟

بين النجاحات والإخفاقات، هنا لمحة عامة عن الولاية الأولى لترامب التي كانت حافلة بالأحداث قبل بدء حملته الثانية للانتخابات الرئاسية.

ينبغي على ترامب أن يجعل من الاقتصاد شعار حملته.

فقد سجّل النمو الاقتصادي في الفصل الأول من العام الجاري ارتفاعا نسبته 3,1%، ويعود الانكماش الأخير إلى العقد الماضي. وانخفض معدل البطالة إلى أدنى مستوياته خلال خمسين عاماً بنسبة 3,6%.

لكن تفاخر ترامب في شكل متكرر بأن لديه على الأرجح "أفضل" اقتصاد في التاريخ الأميركي، مبالغ فيه.

ويتوقع خبراء الاقتصاد تهديدات متزايدة، بما فيها ارتفاع الدين العام في شكل كبير، وتداعيات الاستراتيجية العدائية التي اتبعها ترامب في التبادلات التجارية، خصوصاً مع الصين.

وعد الجمهوري ترامب بتعيين عدد كبير من القضاة الفيدراليين المحافظين. وقد أنجز هذه المهمة.

ويبقى انجازه الأكبر على الصعيد القضائي، تعيين نيل غورسوش وبريت كافانو في المحكمة العليا للولايات المتحدة. وقد رسّخ هذان التعيينان لسنوات في المعسكر المحافظ أعلى سلطة قضائية أميركية تبتّ القضايا الاجتماعية الأكثر حيوية.

ووعد ترامب الذي ولد في نيويورك، بأن يهزّ الساحة الدولية. وقد وفى بهذا الوعد. لكن هل الولايات المتحدة باتت "محترمة" في العالم، على ما يقول؟ المناقشة مفتوحة، وزعزعة الاستقرار جارية.

فقد سحب بلاده من اتفاق باريس حول المناخ، ومن الاتفاق النووي بين القوى العظمى وإيران الذي يُفترض أن يلزم طهران عدم حيازة القنبلة الذرية.

ولم يتردد ترامب في الانخراط بحرب تجارية مع الصين، والمطالبة برفع نفقات الحلفاء في ميزانية حلف الأطلسي، وإعادة التفاوض حول اتفاق التبادل الحرّ (نافتا) مع المكسيك وكندا.

لكن محاولته التقرب من الزعيم الكوري الشمالي كيم جون أون لم تحقق حتى الآن نزع الأسلحة النووية لبيونغ يانغ.

وبعد عقود من الجمود في السياسة الدولية، اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إليها.

لم ينجح ترامب في تحقيق أحد وعوده الرئيسية، وهو إلغاء نظام "أوباماكير"، إصلاح الضمان الصحي الذي قام به سلفه الديموقراطي باراك أوباما.

ويرى المحافظون أن هذا القانون الذي سمح لملايين الأميركيين بأن يكون لديهم تأمين صحي، سيىء جداً رغم أنه يحظى بتأييد شعبي واسع.

ولم يقترح الجمهوريون بديلاً موثوقاً به.

وبين الوعود الرئيسية التي أطلقها ترامب في حملته الانتخابية، بناء "جدار كبير وجميل" على الحدود مع المكسيك لمكافحة الهجرة غير القانونية وجعل المكسيك تدفع تكلفة البناء. إلا أنه لم يتمّ بناء هذا الجدار، والمكسيك لم تدفع أي شيء.

وأدى التجاذب بين ترامب والكونغرس بشأن التمويل لاستكمال بناء هذا الجدار إلى إغلاق جزئي للإدارات الفيدرالية استمرّ 35 يوماً مطلع العام 2019، ما سجّل رقماً قياسياً.

وأعلن أخيراً ترامب "حال الطوارئ الوطنية" لتأمين الأموال الفيدرالية. لكن قاض منع في شكل موقت تطبيق هذا الإجراء.

وهدد ترامب اخيرا المكسيك بإعادة فرض رسوم جمركية على بضائعها، لإرغامها على وقف وصول المهاجرين من أميركا الوسطى إلى الحدود الأميركية.

لم يكن اسم ترامب وارداً على بطاقات الاقتراع في انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني 2018، إلا أنه قام باستفتاء لنفسه خلال الحملة. وفي المجمل، خسر.

وإذا عزز الجمهوريون تقدمهم الضعيف في مجلس الشيوخ، فإنهم فقدوا الأكثرية في مجلس النواب، ما يسمح للنواب الديموقراطيين بفتح تحقيقات كثيرة تستهدف الحزب الجمهوري.

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard