12-06-2019 | 18:22
شركتان نفطيتان مقرّهما لبنان في مرمى العقوبات... "يد الأميركيين تطاول الجميع"!

لم يفلت سامر فوز، أحد أبرز أغنياء الحرب في سوريا، من سياسة "الضغط الاقصى" التي تمارسها ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب لتصفير الصادرات النفطية للنظام الايراني وهدفها الضغط عليه واجباره على التفاوض على اتفاق نووي جديد، وشملت العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الاميركية الثلثاء على فوز وامبراطوريته المالية، كيانين مقرهما لبنان، بتهمة تسهيل شحنات النفط الإيراني المنشأ إلى سوريا.

شركتان نفطيتان مقرّهما لبنان في مرمى العقوبات... "يد الأميركيين تطاول الجميع"!
Smaller Bigger


على أنقاض الخراب الذي يتمدد في سوريا منذ ثماني سنوات، لمع نجم فوز على رأس امبرطورية تجارية كبيرة ذات نشاط في دول عدة من المنطقة، وصار يلقب "رامي مخلوف الجديد"، في إشارة إلى ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد، الذي اعتُبر في بداية العقد الحالي قطب الاقتصاد السوري. وعزي الصعود السريع لفوز، في أصعب ظروف الغالبية العظمى من السكان، الى عوامل مختلفة، منها قربه من الدائرة الحاكمة المتحكمة بتوزيع الامتيازات، وقدرته على الابحار في اقتصاد الحرب. وهو استفاد أيضاً من العقوبات الدولية التي أدت الى استبعاد عدد كبير من منافسيه من المشهد الاقتصادي، حتى بات يعزى إلى هذا الشاب الاربعيني المثير للجدل، فضل كبير في إنقاذ النظام السوري من الافلاس.

وتتمدد الامبراطورية التي طاولتها العقوبات في دول عدة، بينها لبنان الذي له فيه شركتان هما "سينرجي سال" و"بي أس".

واستناداً إلى وزارة الخزانة الاميركية، شحنت الشركة الأولى عشرات الآلاف من الأطنان المترية من النفط الإيراني إلى سوريا في العام الماضي عن طريق البحر. وترد اسماء السفن التي تستخدمها الشركة في تقرير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية "أوفاك" التابع لوزارة الخارجية الاميركية لمنتدى شركات الشحن البحري.

وتعد شركة "بي أس" من أكبر مستوردي النفط الخام إلى سوريا، وقد استوردت مئات الآلاف من الأطنان المترية من النفط الخام الإيراني الخفيف العام الماضي باستخدام مجموعة متنوعة من ناقلات النفط والشاحنات ووجهت هذه الشحنات البرية والبحرية إلى شركة مصفاة بانياس. وترتبط الشركة بمجموعة قاطرجي التي تخضع مع مالكها المشترك محمد براء قاطرجي للعقوبات الأميركية بموجب الأمر التنفيذي رقم 13582.