هجوم عنيف من "المستقبل" على بو صعب: دق الاسافين بين الجيش وقوى الامن أمر مشبوه

4 حزيران 2019 | 14:43

الحريري وبو صعب. (ارشيفية).

يبدو أن العملية الإرهابية التي نفذت في طرابلس أمس لم تنه السجال الحاصل منذ أيام عدة بين "التيار الوطني الحر" و "المستقبل"، وحتى دماء شهداء الجيش والقوى الأمنية لم توحد الطبقة السياسية، بل أن الأسوء تحولت هذه الحادثة الأليمة إلى موضوع سجال جديد، بين الفريقين "الحليفين".

فبعد تلميح وزير الدفاع الياس بو صعب إلى تدخلات سياسية بدأت في الظهور بعد الحادثة وإشارته إلى عدم اتصال رئيس الحكومة سعد الحريري به بعد الحادث كما تفضيله لقوى الأمن الداخلي أكثر من الجيش، رد  مصدر حكومي رفيع على بو صعب من دون أن يسميه وقال في بيان "الرئيس سعد الحريري رئيس الحكومة اللبنانية ورئيس كل الوزارات ولا يحتاج لدروس في الأصول والمسؤوليات من أحد وهو معني بالاهتمام بكل المؤسسات شاء من شاء وأبى، لافتاً إلى أن "التصويب على قوى الأمن الداخلي والكلام الذي يتكرر عن التمييز بين القوى العسكرية والأمنية يعبر عن ضيق صدر تجاه الانجازات التي تتحقق وهي في رصيد الدولة وكل اللبنانيين."

وأضاف المصدر: "بدل أن يتلهى البعض بالعودة إلى أحاديث ممجوجة عن ضغوط على القضاء لإطلاق سراح الإرهابي الذي نفذ جريمة طرابلس قبل سنة وما إلى ذلك من تلفيقات، والإيحاء بأن طرفاً سياسياً قد قام بذلك بغطاء من شعبة المعلومات، فإن الأجدر بهذا البعض أن يشارك في تضميد جراح أهالي العسكريين والتوقف عن بخ المعلومات المسمومة والتحليلات التي تعكس ما تضمره بعض النفوس تجاه الأمن الداخلي".

وأكد انه "لن يكون مسموحاً بعد اليوم السكوت على مواقف غير بريئة هدفها إظهار الدولة اللبنانية كما لو كانت مجموعة كانتونات أمنية تتقاسمها الطوائف والقيادات السياسية، ولن يكون مقبولاً، لأي سبب وتحت أي ظرف، أن يتولى أي وزير أو مسؤول مهمة إقامة شرخ بين المؤسسات العسكرية والأمنية".

 وختم: "الجيش اللبناني جيش لكل الدولة وقوى الأمن الداخلي قوى لكل الدولة، وكذلك الأمر بالنسبة لسائر القوى الأمنية. وخلاف ذلك دعوات للتحريض والانقسام. كفى تلاعباً بهيبة الدولة".

بدوره رد الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، عبر "تويتر"، على بو صعب قائلاً: "الوزير الياس بوصعب المسمى وزيراً للدفاع ليس من صلاحياته أن يحدد لرئيسه مع من يتكلم" ، مضيفاً: " شغلة دق الاسافين بين الجيش وقوى الامن الداخلي أمر مشبوه، ورئيس الحكومة يقول الجيش عين وقوى الأمن عين أخرى، لكن هناك على ما يبدو من يحب أن يلعب دور الأعور .".

وتابع: "الحزن في كل بيت لبناني ، وليس هناك من لبناني واحد إلا ويشعر بأن استشهاد العسكريين خسارة شخصية، وأن الارهاب يستهدف الجميع، فلا موجب لكلام فوق السطوح ولإيحاءات مرفوضة ،نحن الطرف السياسي خط الاعتدال الأول وخط الدفاع عن كرامة لبنان، كفى لعباً وتلاعباً".

"قطعة حرية" معرض جماعي لـ 47 مبدعاً تجسّد رسالة "الدفاع عن الحرية ولبنان"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard