ألمانيا: الأحزاب المتحالفة مع ميركل تعقد اجتماعات أزمة

3 حزيران 2019 | 18:11

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مؤتمر صحافي عقب اجتماع ممثلي الاحزاب المتحالفة مع ميركل في برلين (أ ف ب).

عقدت اليوم الأحزاب في تحالف المستشارة الألمانية #أنغيلا_ميركل اجتماعات أزمة، بعدما باتت الحكومة مهددة إثر النتائج السيئة التي حققتها في الانتخابات الأوروبية، واستقالة زعيمة الحزب الاشتراكي-الديموقراطي، والصعوبات التي يواجهها المسيحيون- الديموقراطيون.

منذ الأسبوع الماضي، اعلنت لقاءات منفصلة يعقدها المسيحيون الديموقراطيون، بزعامة ميركل، والحزب الاشتراكي الديموقراطي، وتنتهي بعد ظهر اليوم، لدرس نتائج الانتخابات الأوروبية في 26 أيار، والتي حقق فيها الحزبان أدنى نتائج في تاريخهما.

وما زاد من أهمية هذه الاجتماعات هو الاستقالة غير المتوقعة الأحد لزعيمة الحزب الاشتراكي الديموقراطي الألماني اندريا ناليس. وقد أعلنت في بيان تخليها عن رئاسة الحزب اعتبارا من اليوم، وعن رئاسة كتلة الحزب الاشتراكي الديموقراطي في البرلمان اعتبارا من الثلثاء. وقالت في البيان: "لم يعد لدي الدعم اللازم لممارسة مهماتي".

ويفترض ان يكشف اليوم الحزب الاشتراكي الديموقراطي، الشريك في الائتلاف الحكومي، المسؤول بالوكالة الذي سينظم عملية اختيار زعيم جديد للحزب. ويبقى السؤال الأساسي المطروح أمام الحزب هو التالي: هل سينسحب قبل الأوان من الحكومة التي شكلت بصعوبة في 2018؟

الأحد، وعدت ميركل التي ستدلي اليوم بتصريح بعد لقاء مع مسؤولين اقليميين من حزبها في فيمار، باستقرار التحالف، مؤكدة أن حكومتها "ستواصل العمل بكل جدية، وخصوصا مسؤولية".

لكن إلى متى؟ يواجه الحزب الاشتراكي الديموقراطي الذي هزم في الانتخابات التشريعية في 2017 وحقق نتيجة مذلة في الانتخابات الأوروبية، ووصل بعد حزب الخضر مع 15% من الأصوات، أزمة بقاء جدية.

ويطالب بعض المسؤولين بتحول في صفوف المعارضة، وبتوجه يساري حتى لو كان سيعني ذلك إسقاط ميركل قبل نهاية ولايتها في 2021.

لكن القرار معقد مع غياب برامج وشخصيات تحظى بتأييد جماعي لتولي رئاسة الحزب، وبسبب الخوف من تحقيق نتائج كارثية في حال تنظيم انتخابات مبكرة.

وقالت مالو دريير، نائبة رئيسة الحزب: "يمر هذا الحزب بأزمة في غاية الخطورة".

ولخصت صحيفة "تاز" اليسارية بسخرية الوضع على صدر صفحتها: "نبحث عن زعيم للحزب الاشتراكي-الديموقراطي لتولي وظيفة مقرفة".

حتى الآن كان ينوي أقدم حزب في ألمانيا حسم مسألة البقاء في الحكومة في أيلول في منتصف الولاية، وفي ضوء نتائج انتخابات المقاطعات التي ستكون صعبة في ثلاث مناطق في ألمانيا الشرقية سابقا.

في هذه المناطق، يتوقع حزب "البديل لالمانيا" (يمين متطرف) التقدم على حزب ميركل (المسيحيون الديموقراطيون).

كذلك، اصبح الحزب المسيحي الديموقراطي في موقع ضعيف. وتتعرض انيغريت كرامب- كارينباور، المرشحة الأوفر حظا لخلافة ميركل، لانتقادات منذ الانتخابات الأوروبية، خصوصا بعدما ضاعفت الهفوات، وساهمت بالتالي في استبعاد شخصيات نافذة ناشطة على موقع "يوتيوب".

وستدلي أيضا بتصريح بعد الظهر على هامش اجتماع لحزبها لتحليل نتائج الانتخابات الأوروبية التي فاز بها الحزب المسيحي- الديموقراطي، لكن بأضعف نتيجة في تاريخه.

وقد أعلنت مثل ميركل ولاءها للائتلاف الحاكم، لكن آخرين يبدون أقل تصميما.

وقال كارستن لينمان، عضو البرلمان الألماني وعضو الهيئة العليا للحزب الديموقراطي المسيحي، في حديث لمجموعة "ار ان دي" الصحافية: "في حال لم نحرز تقدما مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي، علينا استخلاص النتائج، والتساؤل عما إذا هناك جدوى من الاستمرار مع ائتلاف كبير".

وقال انغو سنفتلبن، زعيم المسيحيين الديموقراطيين في براندبورغ، إحدى المناطق التي تقترع في أيلول: "مع حزب اشتراكي ديموقراطي هزيل بالكاد يصمد التحالف، ولن يتمكن من الاستمرار".

بشأن القضايا الاجتماعية- التقاعد والتعويض والبطالة- تزداد الخلافات بين الحزب الاشتراكي الديموقراطي والمسيحيين الديموقراطيين منذ أشهر. يضاف إلى ذلك الصراع حول التقلبات المناخية، وهو مجال لم تتقدم فيه ألمانيا، وأصبح مهما جدا للناخبين، كما يكشف الفوز الكبير الذي حققه حزب الخضر في الانتخابات الأوروبية.

وتنظيم انتخابات مبكرة في هذه الشروط سيشكل سابقة في ألمانيا، وسيكون محفوفا بالمخاطر بالنسبة إلى الحزبين اللذين حكما البلاد معا أو دوريا منذ عام 1949.

في المقابل، وبعد النتائج الممتازة في الانتخابات الأوروبية، يواصل حزب الخضر تصاعده.

في استطلاع للرأي نشر السبت، تقدم حزب الخضر للمرة الاولى مع 27% من نيات الأصوات على الحزب المسيحي الديموقراطي (26%). وحصل الحزب الاشتراكي-الديموقراطي على 12% بالتساوي مع اليمين المتطرف.

ويطالب حزب "البديل لالمانيا" بانتخابات جديدة.

وقالت أليس فيدل، إحدى قياداته: "الائتلاف يتزعزع، ولم يعد مستقرا في الساحة السياسية".

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard