That's Dallas Baby!

2 حزيران 2019 | 13:33

المصدر: "النهار"

من لوحات جوني تشيتوود.

طيف الغرافيتي، بعض تهوّر مدروس، و"شخبطة" إبداعيّة تغمز إلى مُخيلة الأطفال الذين لم يقفوا وجهاً لوجه بعد مع "قوانين" المجتمع الصارمة والجافّة كيوم حار يفتقر إلى الأوكسيجين. وكأنّ العاشق ينبذ محبوبه عن سابق تصوّر وتصميم... وقوانين "ع مد النظر".

فنان خجول في الواقع واقتحاميّ، ما إن يغرق في عمق الكانفا. ألوانه "طيّبة المذاق"، زكيّة الرائحة، لا تخشى الانسياب وسط تيّار الأحلام الصاخبة. الفنون السرّياليّة والتجريديّة والرمزيّة تنصهر بعضها مع بعض، وهيا بنا نعد أنفسنا للحلم. شجيرات من الأشكال وزخّات من الألوان. فنان شاب طوّر لغته الفنيّة الخاصّة. كأنه يروي بعض قصص من خلال "الخرابيش" التي تغمز إلى الغرافيتي وتطلّ على كانفا كبيرة الحجم. في الأستوديو الخاص به في لوس أنجلس، على اللوحة الواحدة أن تمر بمراحل عدّة قبل أن تنتقل إلى "فضاء" الزائر في الغاليريهات والفسحات المخصصة للعروض الفنيّة.

مجموعة من الأقمشة يختارها من حيّ الموضة القائم في مدينة لوس أنجلس بحدائقها المدمّجة وأغصانها المجنونة التي يتعذّر ترويض رقصتها. يُخيّط الأقمشة لتتحوّل قماشاً واحداً مؤلّفاً من طبقات عدّة لا يُلاحظها الزائر. ماكينة الخياطة صديقته في المراحل الأولى. ينتقل بعدها إلى صور قديمة التقطها جد زوجته لدى زيارته كل الولايات المتحدة في خمسينيّات القرن الماضي. أضف إليها أوراقاً قديمة من لعبة "البينغو" وأوراق "الشدّة". والكثير من الألوان الزيتيّة والأخرى الأكريليك. ينضمّ الحبر إلى هذه العناصر. وأيضاً رذاذ الطلاء (سبراي) والأقلام الفحميّة.

لا يزعج نفسه كثيراً في تقديم لوحة "نظيفة"، بل يترك الأثار غير المقصودة والحوادث الإبداعيّة التي تقع عن غير قصد. يعمل في الوقت عينه على أكثر من كانفا. يعمل أحياناً على الأرض وأيضاً بعد تعليق اللوحة على الحائط.

الفنان الأميركي جوني تشيتوود (1986) وجد "مربض مخيلته" في لبنان، وتحديداً في غاليري Artual Gallery لصاحبتها الشابة العشرينيّة هند أحمد. الغاليري متخصّصة في عرض أعمال كل فنان عالمي يختبر خطواته الأولى في عالم الفن المُتّسم بالترف.

عنوان المعرض That’s Dallas Baby، وهو مستمر حتى 16 الجاري.

 Hanadi.dairi@annahar.com.lb

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard