التصعيد في إدلب... لماذا يضغط بوتين على إردوغان في وقت حسّاس؟

30 أيار 2019 | 19:29

المصدر: "النهار"

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصافح ضيفه الروسي فلاديمير بوتين بعد مؤتمر صحافي مشترك في انقرة، كانون الأول 2017 - "أ ب"

تستمرّ الحملة العسكريّة التي يخوضها الجيش السوريّ مدعوماً من المقاتلات الروسيّة على آخر منطقة لخفض التصعيد في سوريا بعد شهر على إطلاق الحملة في 30 نيسان الماضي. وثّق المرصد السوريّ لحقوق الإنسان مقتل حوالي 925 شخصاً منذ ذلك التاريخ وحتى أمس الأربعاء من بينهم 303 مدنيّين و 353 مقاتلاً من المتطرّفين والفصائل المعارضة الأخرى إضافة إلى مقتل 269 عنصراً من قوّات النظام. حتى الأسبوع الأخير من نيسان، لم يكن مرجّحاً اتّخاذ الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين القرار بهجوم عنيف في لحظة حسّاسة خصوصاً أنّ خطاباته لم توحِ بذلك، إن لم تكن قد أوحت بعكس ذلك فعلاً.

في 27 نيسان الماضي، قال بوتين إنّ هجوماً على إدلب "ليس ملائماً الآن". ومن بيجينغ، أشار إلى ضرورة أخذ أمن المدنيّين بالاعتبار وإلى أنّ بلاده ستعمل مع المعارضة السوريّة للانتهاء من تشكيل لجنة لصياغة الدستور. كذلك، أتى كلام بوتين بعد يوم على نهاية اجتماع ثلاثيّ أستانا في قازاقستان للبحث في الملفّ السوريّ والذي جمع كلّاً من روسيا وإيران وتركيا. وعلى الرغم من أنّ الاجتماع لم يلحظ تقدّماً في التوافق بين وجهات النظر، ظلّ الرئيس الروسيّ محتفظاً في اليوم التالي برؤية شبه إيجابيّة لجهة عدم تصعيد التوتّر في المحافظة. لذلك يبدو طبيعيّاً طرح السؤال حول طبيعة التغيّرات السياسيّة أو الميدانيّة التي أجبرت بوتين على تعديل رأيه. والسؤال المهمّ الآخر هو طريقة انعكاس هذا الهجوم على العلاقات الروسيّة-التركيّة في وقت يحتاج الطرفان إلى بعضهما خلال المرحلة المقبلة.الصفقة-اللغم
لعلّ أهمّ ملفّ يعمل الطرفان على إنجازه هو التوقيع على صفقة "أس-400" التي خلقت توتّرات تركيّة-أميركيّة. حاول الأميركيّون، ولا يزالون، ثني تركيا عن إتمام الصفقة نظراً لخطورتها على أمن مقاتلات أف-35 التي تريد أنقرة شراءها من واشنطن. بدت...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

الى محبّي التارت... تارت الفراولة والشوكولا بمقادير نباتية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard