الشعبويّون يتعرّضون لضغوط قبل الانتخابات الأوروبيّة: فضيحة النمسا "قد تعوق تقدمهم"

20 نوار 2019 | 19:55

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مشارك في تظاهرة مؤيدة لأوروبا وضد القومية في برلين قبل أسبوع من الانتخابات الأوروبية (19 ايار 2019، أ ف ب).

يتعرض #الشعبويون للضغط بعد فضيحة في #النمسا أدت إلى استقالة زعيم اليمين المتطرف قبل بضعة أيام من #الانتخابات_الأوروبية، العملية الديموقراطية الأكبر في العالم بعد الانتخابات التشريعية في الهند.

ويطمح اليمين المتطرف المناهض لأوروبا والمحافظون المشككون في جدوى الاتحاد الأوروبي والشعبويون، إلى إحداث اختراق في الانتخابات التي ستُجرى بين 23 أيار و26 منه في الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد، والتي يُفترض أن تجدد البرلمان الأوروبي.

إلا أنهم قد لا يحققون هذا الهدف، بعد نشر شريط فيديو الجمعة يتّهم زعيم اليمين المتطرف في النمسا هاينز كريستيان شتراخه بانه عرض منح عقود نمسوية عامة مقابل دعم روسي، الأمر الذي دفعه إلى الاستقالة من رئاسة حزبه، وتسبب بانهيار الائتلاف الحاكم في فيينا.

وكانت التوقعات قبل الفضيحة تشير إلى احتمال وصول 173 نائباً من هذه الأحزاب مقابل 154 في البرلمان الأوروبي الحالي انتُخبوا عام 2014، من أصل 751 نائباً.

وتمثلت أولى تداعيات هذه الفضيحة بإفساد التظاهرة القومية الكبيرة التي نظّمها في ميلانو زعيم الرابطة الإيطالية ماتيو سالفيني، وإلى جانبه حليفته الرئيسية زعيمة التجمع الوطني في فرنسا مارين لوبن.

وهدفهما المعلن جعل كتلة "اوروبا الأمم والحريات" التي تضم أصلا "الرابطة" و"التجمع الوطني" و"حزب الحرية" النمسوي وحزب "مصلحة الفلامنك" الهولندي، ثالث كتلة في البرلمان الاوروبي، وهو موقع ينافس عليه أيضا "تحالف الديموقراطيين والليبراليين لأجل أوروبا" الذي يمكن أن يضم النواب الفرنسيين من تيار الرئيس ايمانويل ماكرون.

ويرى ماتياس جونغ الذي يترأس معهد استطلاعات ألمانيا أن "هذه الفضيحة قد تعوق تقدم الشعبويين في أوروبا". ويعتبر الخبير في حديث إلى صحيفة "تاغشبيغل" أن الناخبين المؤيدين لأوروبا قد يُدفعون إلى التصويت بهدف وضع حدّ لليمين المتطرف.

ويوضح المحلل السياسي الألماني فيرنر باتزيلت أيضاً لـ"تاغشبيغل" أن مناصري الأحزاب الشعبوية "سيفكرون حالياً مرتين إذا كانوا يريدون إعطاء هؤلاء الناس أصواتهم". وتوقع أن تكون هناك عواقب وخيمة على حزب "البديل لألمانيا".

وإضافة إلى الفضيحة النمسوية، أُرغمت لوبن التي تواجه اتهامات من جانب أخصامها الفرنسيين بأنها "حصان طروادة" لخطط الرئيسين الأميركي والروسي الهادفة إلى إضعاف أوروبا، على نفي المعلومات بشأن اداء ستيف بانون، كبير مستشاري ترامب سابقا، دوراً في في حملتها.

أما بالنسبة الى زعيم حزب "بريكست" البريطاني نايجل فاراج الذي يحتلّ الصدارة في استطلاعات الرأي في المملكة المتحدة، فيتعرض حالياً لوابل من الأسئلة عن مصدر أمواله.

من جهتها، تسأل كريستين فيرجيه من معهد "جاك دولور": "هل هذه الفضيحة قد تؤدي الى الحد من عدد ناخبيهم؟ (...) مبدئياً هذا ليس خبراً ساراً بالنسبة إليهم. لكن التبعات غير مؤكدة". وتشير في تصريح لوكالة "فرانس برس" إلى أن "ذلك يُثبت في أي حال أن هناك علاقات من نوع الفساد داخل هذه الأحزاب".

وشنّت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أثناء تجمعها الانتخابي الوحيد خارج ألمانيا في زغرب السبت، هجوماً مضاداً، داعية المسؤولين السياسيين الأوروبيين إلى التصدي لـ"التيارات التي تريد تدمير أوروبا قيمنا".

وفي فرنسا، يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بكل ما بوسعه كي تربح لائحته "النهضة" أصواتاً أكثر من لائحة التجمع الوطني.

وغالباً ما يرى المحللون السياسيون في الانتخابات الأوروبية فرصة لمعاقبة السلطات القائمة على المستوى الوطني، إلا أنها انتخابات اتسمت تقليدياً بنسبة امتناع كبيرة عن التصويت.

منذ عملية الاقتراع الأولى عام 1979، لم تكفّ نسبة المشاركة عن التراجع، وانخفضت خلال أربعين عاماً من 62% إلى 42,61% فقط عام 2014.

ولكن ايا تكن النتائج، يُفترض أن تُعلن هذه الانتخابات نهاية تفوّق المعسكرين الكبيرين، الحزب الشعبوي الأوروبي في اليمين والاشتراكيون الديموقراطيون في اليسار.

فكل معسكر منهما سيخسر ما لا يقلّ عن ثلاثين نائباً، وفقا لاستطلاع للرأي. لكن لا بديل منهما لتشكيل الأغلبيات الضرورية لتبني القوانين.

ويعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة في 28 أيار، بعد يومين من انتهاء الانتخابات الأوروبية، لإطلاق المناقشة الكبيرة بشأن تعيينات في خمسة مناصب: رئاسات المفوضية والمجلس والبرلمان والدائرة الديبلوماسية والمصرف المركزي الأوروبي.

ويُفترض أن يتمّ تعيين امرأة واحدة على الأقل، واحترام التوازن بين الدول الكبيرة والصغيرة، الشمال والجنوب، الغرب والشرق.

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard