السودان: المتظاهرون أزالوا المتاريس في الخرطوم

17 أيار 2019 | 17:27

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

متظاهرون في الخرطوم (17 ايار 2019، أ ف ب).

بدأ مئات المتظاهرين السودانيين إزالة المتاريس والركام حول مقر اعتصامهم في #الخرطوم، بعدما طالب المجلس العسكري الحاكم بإزالة الحواجز التي أعاقت حركة السير في بعض أجزاء العاصمة، قبل استئناف التفاوض حول العملية الانتقالية.

وعلّق المجلس العسكري الحاكم الاربعاء المباحثات مع قادة التظاهرات لمدة 72 ساعة، بعدما صمّم على أن الأمن تدهور في العاصمة، حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدة.

ويأتي قرار المجلس فيما كان من المفترض أن يلتقي قادته وقادة التظاهرات لوضع التصور النهائي للمجلس الجديد الذي سيتولى شؤون #السودان في مرحلة انتقالية تستمر ثلاث سنوات.

وهي أكثر مسألة شائكة في المباحثات الجارية لإعادة الحكم المدني الى السودان، بعدما تولى الجيش الحكم في أعقاب إطاحة الرئيس السوداني المستبد عمر البشير.

ودعا الفريق عبد الفتاح برهان، رئيس المجلس العسكري، المتظاهرين إلى "إزالة المتاريس جميعها خارج محيط الاعتصام"، وفتح خط السكة الحديد بين الخرطوم وبقية الولايات، ووقف "التحرّش بالقوات المسلّحة وقوات الدعم السريع والشرطة واستفزازها".

في الساعات الأولى من اليوم، بدأ مئات المتظاهرين إزالة المتاريس، مرددين هتافات ثورية في شارع النيل، وهو شارع رئيس شلّ حركة السير وسط الخرطوم لأيام عدة.

وقال متظاهر غاضب لوكالة "فرانس برس" فيما كان آخرون خلفه يزيلون حجارة وركاماً: "إذا لم تلب مطالبنا، سنعيد بناء المتاريس".

وأقام المتظاهرون المتاريس للضغط على المجلس العسكري الحاكم مع بدء التفاوض الاثنين. لكنّ المتاريس تسببت بصدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن، على ما أفاد شهود.

وقال المجلس العسكري إن وجود متاريس في ارجاء الخرطوم أمر "غير مقبول تماما"، لكن قادة المجلس سيسمحون باستمرار الاعتصام امام مقر الجيش.

وأدى المتظاهرون صلاة الجمعة أمام مقر الجيش، حيث جلس المصلون على سجادات ملونة تراصت على الأرض.

وحققت المباحثات بين الجيش وقادة الاحتجاج اختراقا مهما الاثنين. لكن أحداث عنف أودت بحياة خمسة متظاهرين وضابط جيش.

وحمّل المتظاهرون قوات التدخل السريع شبه العسكرية مسؤولية ما حدث. لكن الفريق برهان قال: "كان هناك عناصر مسلحون بين المتظاهرين اطلقوا النيران على قوات الامن".

وحمّلت الولايات المتحدة وبريطانيا السلطات السودانية مسؤولية العنف.

بدوره، اعتبر "تحالف الحرية والتغيير" الذي يقود الاحتجاجات، أن قرار تعليق المفاوضات "مؤسف".

وجاء في بيان أصدره الخميس: "سيستمر اعتصامنا في القيادة العامة وكافة ميادين الاعتصام في البلاد". "تعليق التفاوض قرار مؤسف، ولا يستوعب التطورات التي تمت في هذا الملف".

وتعهد المتظاهرون الضغط على المجلس العسكري الحاكم عبر استمرار الاعتصام وحض المتظاهرين على استمرار وجودهم في الاعتصام الكبير أمام مقر الجيش.

ويصر المتظاهرون على فترة انتقالية يقودها المدنيون، وهو ما يعارضه الجيش بقوة حتى الآن منذ الرضوخ لمطالب الاحتجاجات وإطاحة البشير.

وسجل مسار المباحثات تقدّماً مهماً منذ الإثنين، وكان من المتوقّع أن تتناول المباحثات الأخيرة تركيبة المجلس السيادي، إحدى المؤسسات الثلاث التي ستحكم البلاد خلال الفترة الانتقالية التي اتفق الطرفان على أن تكون مدتها ثلاث سنوات.

وتشمل المفاوضات إنشاء مؤسسات تتولى مسؤولية التحضير لنقل كل السلطات إلى سلطة مدنية.

وسبق أن توصّل الطرفان إلى اتفاق على تشكيل مجلس سيادي وحكومة ومجلس تشريعي لإدارة المرحلة الانتقالية.

ومن المتوقع ان يتخذ المجلس السيادي كافة القرارات المرتبطة بالقضايا الوطنية. ويريد المجلس العسكري أن يكون المجلس السيادي برئاسة عسكرية، بينما يصمم المتظاهرون على أن يشكّل المدنيون غالبية اعضائه.

ومن المقرر أن يشكل المجلس السيادي حكومة مدنية انتقالية تحضر البلاد لاول انتخابات في مرحلة ما بعد البشير.

وستكون الأشهر الستة الأولى مكرّسة للتوصل إلى اتفاقات سلام مع الحركات المتمردة في غرب البلاد وجنوبها.

وحُددت هيكلية المجلس التشريعي أيضاً، ومن المتوقع أن يضم 300 عضو، 67% منهم يختارهم تحالف "قوى الحرية والتغيير". وتذهب بقية المقاعد إلى ممثّلين لقوى سياسية خارج هذا التحالف.

"Libanjus "تنافس أكبر الماركات العالمية بجودة منتجاتها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard