.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إذا كان خيار الحرب غير متاح من جانب الولايات المتحدة كما من جانب ايران وفقا للاعلان الذي صدر من جانب وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو كما من جانب المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية علي خامنئي في التراجع عن التهديدات التي سيقت في الايام الاخيرة، فهل تستخدم إيران رقم الهاتف الشخصي الذي تركه الرئيس دونالد ترامب في عهدة سويسرا التي ترعى مصالح الولايات المتحدة في ايران من اجل ان يتصل به المسؤولون الايرانيون للتفاوض، أم تلجأ الى استهداف حلفاء الولايات المتحدة، لا مواقع تعود اليها في المنطقة؟ يقول ديبلوماسيون اوروبيون في بيروت ان الخشية كبيرة من مواجهة رغم المواقف المعلنة من خلال ضربات موضعية، ولكن سيصعب معرفة نتائجها بمعنى اذا كان يمكن ان تتطور ام لا. فإيران تسعى الى عدم الخضوع او على الاقل عدم الذهاب الى التفاوض تحت الضغط او من موقع ضعف لكن اداءها يثير استياء الاوروبيين ممن سعوا ويسعون الى المساعدة رغم العقوبات الاميركية.
مع ان الرهان هو على الانتخابات الاميركية المقبلة من جانب ايران، لكن معلومات ديبلوماسية تتحدث عن اضطرار ايران للجوء الى خيار التفاوض مع اخذها في الاعتبار جميع الاحتمالات في امكان بقاء الرئيس الاميركي او انتخاب بديل منه. ويعتقد ديبلوماسيون ان بعض التنازل قد تضطر اليه ايران ويمكن ان تقدمه على طاولة التفاوض كسبا للوقت لكن بما يمكن ان يعطي الرئيس الاميركي دونالد ترامب ما يكفيه من "انتصار" ما يمكن يعزز قوته في حملاته الانتخابية باعتباره الرئيس الذي اخضع ايران بغض النظر عن طبيعة التنازل الذي ستقدم عليه الذي قد لا يكون مهما او كبيرا في الوقت نفسه. ففي النهاية تحسب ايران جيدا ولا يمكن اعتبارها متهورة او انتحارية ولا خيارات كثيرة اخرى امامها. فالرئيس الاميركي مصر على التشديد عليها ايا يكن ما يناله داخليا وليس اكيدا اذا كانت تستطيع ايران الصمود حتى موعد الانتخابات الاميركية بحيث تراهن على وصول رئيس آخر غير الرئيس ترامب علما ان احتمالات اعادة انتخابه تظل قائمة ايضا. والمفارقة ان تساهم ايران في توفير اوراق لترامب في حملته الانتخابية. والرهان على انها قد تضطر للجوء الى التفاوض مرتبط ايضا بواقع مفاده أن هناك تطويقا لمكاسبها، بدءا من العراق حيث شهدت الاشهر الاخيرة ابتعادا للشيعة العراقيين عنها في مقابل استيعاب العراق من الدول العربية واعطائه دفعا في هذا الاتجاه. وهو امر بدأ يجد ابعاده في كل الانفتاح العربي على العراق بما في ذلك اللقاء العراقي المصري الاردني لاهداف اقتصادية تصل في العمق الى السياسة ايضا وعودة الانفتاح السعودي فيما تضغط الولايات المتحدة على ما اظهرت زيارة وزير الخارجية مايك بومبيو ان العراق لن يترك لان تتحرك فيه ايران بسهولة. ومع ان الامر ارتبط بتوجيه اميركا تحذيرات واضحة من اجل ردع اي مغامرة ايرانية لاستخدام ادواتها في المنطقة في استهداف الاميركيين على غرار خطف رهائن او استهداف مواقع للقوات الاميركية او مواقع ديبلوماسية اميركية، فان ما حصل بالنسبة الى تخريب ناقلات نفط في الفجيرة لا يرقى الى مستوى احتمال نشوب حرب بل ان تكراره ربما يؤدي الى ذلك.