"مسافة أمان": "بوكس" سوريّ على وجوه المسلسلات جميعها!

15 نوار 2019 | 22:30

المصدر: "النهار"

سلافة معمار (صفحة الليث حجو في "فايسبوك").

في العادة، لا نكتفي بالمُخرج وحده للدلالة إلى النوع، إذ ثمة عناصر تتداخل، كالنصّ والممثل، قد تسبّب خذلاناً. مخرج من قماشة الليث حجو يمنح المُشاهد انطباعات ثقة. اسمه مغنطيس جذب، يكمش أوجاع الشارع وتفاصيله الصغيرة. في زخم المسلسلات وزحمة ناسها، يقف "مسافة أمان" مرفوع الرأس، مُدركاً أنّه من فئة الـ"كواليتي"، همُّه أعمق من المتاجرة بالصورة.لا ينال المسلسل ("أل بي سي آي"، "لنا") حقّه بالسطوع في هذا الجوّ الصاخب. ومع ذلك، يسطع من تلقائه ويتوهّج أمام مَن يقدّر قيمته. النصّ لإيمان سعيد، تضعه بين أيدي أسماء تمثيلية ذات قبضة مُحكَمة. الليث حجو معتاد الرسم بالجرح. يجعل منه لوحات معلّقة على الضمائر. هذه المرة أيضاً يحاكي #سوريا ما بعد الحرب، بتصدّع أبنائها وضيق الدوّامات والدوائر. الخسائر على مستوى الذات والمجموعة. خسارة الثقة بالآتي والآخر. "بوكس" يصيب الجميع على وجهه، فيترك ندوباً غائرة. المفارقة أنّ آثاره لا تزول. تطاول الأعماق وتحفر في الروح. صامتة، أبدية، لئيمة.حجّو فنان في تصوير الهمّ الإنساني. ترتاح الحرب من رصاصها وقذائفها، فتتقدّم المشهد ويلات من نوع آخر. لا مجال للهروب على رغم المحاولات...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard