12-05-2019 | 07:54
جعجع لـ"النهار": رحل البطريرك المبدئي والمتجرد والصلب
جعجع لـ"النهار": رحل البطريرك المبدئي والمتجرد والصلب
Smaller Bigger

رغم الحزن الكبير على رحيل بطريرك الاستقلال الثاني مار نصرالله بطرس صفير، إلا أن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أبى إلا أن يوجه تحية إكبار إلى البطريرك الصديق. من عمق بشري المنتصبة على كتف وادي القديسين إلى ريفون الشاخصة على حدود البطريركية المارونية في بكركي، علاقة صلبة جمعت بين البطريرك المبدئي الذي رفض الخضوع والاستسلام للاحتلال، وبين "الحكيم" الذي فضّل العيش حراً داخل زنزانة على أن يعيش مكبّلاً على مساحة الوطن. لقد جهد جعجع كثيراً في محاولة ضبط نفسه كي لا يُظهر مدى حزنه على الصديق الذي تجرأ وحيداً في زمن تخاذل فيه كثيرون على استقبال زوجته ستريدا ومئات المناضلين الذين لم يستسلموا وأكملوا المسيرة لتحرير الوطن وخروج "الحكيم" من المعتقل.

"هذا ما حفره في وجداني"

كثيرة هي الألقاب التي يمكن أن يوصف بها البطريرك صفير الذي اعتلى كرسي انطاكية في أصعب الظروف، إلا أن جعجع اختصرها بثلاث كلمات قائلاً في حديث إلى "النهار" أنه "البطريرك المبدئي والمتجرد والصلب".

وأضاف: "إن الشيء الذي حفره البطريرك صفير في وجداني، هو أنه رجل مبدئي. طوال عهد الوصاية لم يبقَ "شنب واحد" في لبنان إلا حاول استرضاء النظام السوري والتقرب منه لمئة اعتبار واعتبار، بعضهم بهدف الوصول إلى مراكز معينة والبعض الآخر كي يكون في مأمن. إلا البطريرك صفير، إذ لم يبقَ "شنب" في سوريا لم يحاول التقرب منه، وحاول النظام السوري المستحيل كي يتقرب منه لكنه لم يقبل وظلّ على موقفه".