تكيف جيني فريد يجعل بعض الأسماك يميز الألوان في الأعماق السحيقة

10 أيار 2019 | 14:29

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

أسماك (تعبيريّة).

 قال علماء إن بعض أسماك الأعماق السحيقة ربما تمتلك رؤية ثاقبة تجعلها تميز الألوان وسط الظلام الدامس في بيئتها الصعبة بفضل تكيف جيني فريد من نوعه في حين يفتقر البشر وغيرهم من الفقاريات إلى القدرة على تمييز الألوان وسط الأضواء الخافتة.

وحلل الباحثون الخرائط الجينية لـ 101 من أنواع الأسماك وخلصوا إلى أن ثلاثاً من سلالات أسماك الأعماق السحيقة التي تعيش على عمق نحو 1500 متر تحت سطح البحر تتمتع بنظام بصري خاص يمكنها من تمييز الألوان في الظلام الحالك.

أسماك (تعبيريّة).

والتمتع بالبصر الثاقب قد يعود بالنفع الكثير على هذه الأسماك في بحثها عن الطعام والتزاوج وحتى لا تصبح طعاماً لكائنات أخرى في الأعماق المظلمة.

وقالت زوزانا موسيلوفا أستاذة علم الأحياء التطوري في جامعة تشارلز في براغ وإحدى الباحثات في الدراسة المنشورة في دورية (ساينس) العلمية: "عيونها أكثر حساسية بكثير لذا نعتقد أن بصرها في الأعماق جيد جداً".

وتستخدم الفقاريات نوعين من الخلايا مستقبلات الضوء في شبكية العين للرؤية وهما الخلايا العصوية والخلايا المخروطية. وتعمل الخلايا المخروطية في أجواء الضوء الساطع وتميّز الألوان فيما تعمل الخلايا العصوية في الأضواء الخافتة ولا يمكنها رؤية الألوان.

أسماك (تعبيريّة).

ووجد الباحثون أن 13 نوعاً من هذه السلالات الثلاث من أسماك القاع السحيق لديها وفرة في جينات معينة تجعل الأسماك على ما يبدو تستخدم الخلايا العصوية في تمييز الألوان.

وقالت موسيلوفا أمس الخميس: "من المرجح بشدة أن بإمكانها رؤية الألوان باستخدام الخلايا العصوية فحسب وهو أمر نادر بين الفقاريات".

وتكون هذه الأسماك صغيرة في الحجم إذ يصل طولها إلى 30 سنتيمتراً فقط وتتغذى على العوالق والجمبري وتعيش على عمق يراوح بين 400 و1200 متر.

كيف نحصل على وجبة افطار مغذية؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard