الأبطال يُبرعمون بين دفّتي الكتاب، والقارئ يعيش بفضل نزوات الكاتب وواحة مُخيلته المديدة (والمحفورة بالألغام!). حياة موازية ولمَ لا مُزدوجة! وهو يغفل عن شوائب الحياة ما إن يغوص في رواق الكلمات و"وفرتها" و"ضجيجها". ويُخيّل إليه أنه يهزم الماضي من خلال عشقه لأحاديث الهوى التي تنساب من جنونها. وها هو يرقص على صدى المطر المتساقط من عينيها. كما يمشي الهوينى بين المقاطع والصفحات وإن كانت "مهذارة" أو لعوباً. يختار أرصفتها المُطابقة، ويسبح في مياهها الضحلة. و"خدلك ع همسات مكتومة ونغمات راقصة تُلوّنها الأحرف"!
الكتاب، نديم الأيام الصعبة والمُضاد الفعّال لمكافحة هلوسات الواقع، هو الحدث وحديث الساعة في كل ساعة وإن حاولت التكنولوجيا أن تفترس إطلالته البهيّة و"طربوشه" المُتأنّق.
جولة شهريّة على المكتبات في لبنان وحول العالم نبدأها اليوم مع The Last Bookstore في لوس أنجلوس، التي تعتبر أضخم مكتبة في الولاية تتخصّص في الكُتب الجديدة والمُستعملة، كما تحتوي على آلاف الأسطوانات الآتية من تاريخ ربما انحرف عن السرب، بيد أن طيفه ما زال يطل من الشبابيك.
المالك جوش سبينسير مُتمسّك بالمكتبة التي يزورها...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 79% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard