أسانج يمثل أمام محكمة في لندن: "حميت العديد من النّاس"

2 نوار 2019 | 16:47

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

أسانج رافعا قبضته من وراء نافذة فان للشرطة، أثناء توجهه إلى محكمة "ساوثوارك كراون" في لندن (1 أيار 2019، أ ف ب).

قال مؤسس موقع #ويكيليس #جوليان_أسانج لمحكمة بريطانية اليوم أنه يعارض ترحيله إلى الولايات المتحدة، وذلك في مستهل العملية القانونية في #لندن بعد يوم من الحكم عليه بالسجن لانتهاكه شروط الكفالة في قضية سابقة.

ومثل اسانج، عبر الفيديو، أمام محكمة وستنمستر. وعرض محام عن السلطات الأميركية ملخصا عن ضلوع اسانج في تسريب وثائق سرية.

وقال اسانج للقاضي: "لا ارغب في تسليم نفسي، لأنني كنت أمارس الصحافة التي نالت العديد من الجوائز، وقد حميت العديد من الناس".

وحدد القاضي تاريخ الجلسة المقبلة في 30 أيار.

وأمرت المحكمة الاربعاء بسجن اسانج 50 اسبوعا، بعدما أدانته بانتهاك شروط الإفراج الموقت عنه، اثر لجوئه إلى سفارة الإكوادور التي أمضى فيها سبع سنوات.

وكان الاوسترالي البالغ 47 عاما هرب من القضاء عام 2012، ولجأ إلى سفارة الإكوادور في لندن، حيث حصل على لجوء سياسي في المبنى. وقد اقتادته الشرطة البريطانية من السفارة بموافقة من كيتو في 11 نيسان الماضي.

وعندما لجأ أسانج إلى المقر الديبلوماسي، كان ملاحقا بتهمة الاغتصاب في السويد، في قضية أسقطت في وقت لاحق. لكنه أكد دائما أنه تهرب من القضاء البريطاني بدافع الخوف، ليس من تسليمه إلى السويد، بل إلى الولايات المتحدة ليواجه فيها حكما بالإعدام بسبب نشره وثائق سرية أميركية.

وخشي اسانج ان تكون تلك حجة لاعتقاله وترحيله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته.

وكان القضاء الأميركي اتهم أسانج بالمشاركة في "عصابة أشرار" لتنفيذ عملية "قرصنة الكترونية". ويمكن أن يعاقب بالسجن خمس سنوات، لأنه ساعد المحللة السابقة في الاستخبارات العسكرية شيلسي مانينغ في الحصول على كلمة المرور للوصول إلى آلاف الوثائق المحفوظة تحت السرية الدفاعية.

ويخشى مؤيدو أسانج الذين احتجوا أمام المحكمة اليوم، أن توجه إليه تهم أخرى عندما يصبح على الأرض الأميركية. كذلك، يخشى هو من الحكم عليه بالاعدام.

الاربعاء، قال كريستن هرافنسون، رئيس تحرير "ويكيليكس"، ان الجهود ستتركز الآن على الحيلولة دون تسليم اسانج الى الولايات المتحدة.

وأكد أن الأمر "قد يكون مسألة حياة أو موت"، مشيرا إلى الرهانات التي تنطوي عليها هذه القضية في إطار حرية الصحافة.

وقال أسانج، في رسالة إلى المحكمة تلاها محاميه في جلسة الأربعاء، قبل صدور الحكم: "أعتذر بشدة ممن يرون أنني قصرت في احترامهم".

وعن انتهاكه الكفالة، قال: "فعلت ما كنت أعتقد أنه الأفضل في تلك الفترة. وربما الأمر الوحيد الذي كان يمكنني القيام به".

ورأت القاضية ديبورا تايلور أن أسانج، "باختبائه عمدا في سفارة" الإكوادور، "استغل موقعه المميز لازدراء القانون".

وستقتصر الجلسة التالية في قضية ترحيله على إدارة القضية في شكل أكبر، وربما تستغرق العملية سنوات.

وتعود المزاعم السويدية ضد اسانج إلى عام 2010، عندما كان في قلب العاصفة العالمية بشأن تسريب الوثائق.

وانتهى موعد تهمة الاعتداء الجنسي عام 2015. لكن ورغم اسقاط تهمة الاغتصاب عام 2017، إلا أن الضحية تريد اعادة فتح القضية.

وفي حال تقدمت ستوكهولم بطلب ترحيل رسمي، على بريطانيا اتخاذ قرار لدرس الطلب قبل طلب الولايات المتحدة أو بعده.

وكسب الاوسترالي سمعة بطل حرية المعلومات في نظر الجمهور العريض في ذلك العام، عندما نشر موقع ويكيليكس أكثر من 700 ألف وثيقة عن النشاطات العسكرية والديبلوماسية الأميركية.

لكن انتقادات ظهرت بسرعة، إذ إن صحفا عريقة دانت أسلوب منصته التي يمكن أن "تعرض بعض المصادر للخطر" بنشرها برقيات لوزارة الخارجية الأميركية من دون تنقيح.

ومعظم الوثائق التي كشفها ويكيليكس جاءت على حساب الولايات المتحدة، وفي أغلب الأحيان لمصلحة روسيا.

ويشتبه في أن موسكو تقف وراء تسريب رسائل الكترونية داخلية للحزب الديموقراطي في الولايات المتحدة نشرها موقع "ويكيليكس" في صيف 2016. وكشف "ويكيليكس" أيضا قضايا تجسس من الولايات المتحدة على حلفاء لها.

وترى جينفر روبنسون، محامية أسانج، أن توقيفه "شكل سابقة خطيرة لوسائل الإعلام والصحافيين" في العالم. وأوضحت أن موكلها ينوي "الطعن" بطلب تسليمه و"الاعتراض عليه".

وقال المحامي المتخصص بقضايا الاسترداد والتسليم بين كيث، إن المعركة القضائية التي بدأها أسانج لا تحظى بفرص كبيرة للنجاح، وقد تستمر بين 18 شهرا وسنتين.

وفي بريطانيا تثير القضية انقساما. فزعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن يعارض تسليم أسانج، مؤكدا أنه "عرض أدلة على فظائع ارتكبت في العراق وأفغانستان".

أما وزير الخارجية جيريمي هانت، فيرى أن أسانج "ليس بطلا"، بينما تؤكد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن "لا أحد فوق القانون في المملكة المتحدة".


نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard