الـ"لويا جيرغا" بدأ اجتماعاته في كابول: تحديد الخطوط العريضة للمفاوضات مع "طالبان"

29 نيسان 2019 | 16:51

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الـ"لويا جيرغا" منعقدا في كابول (أ ف ب).

وصل اليوم آلاف من وجهاء القبائل والشخصيات الدينية والسياسيين وغيرهم من أعضاء المجتمع المدني من جميع أنحاء #أفغانستان إلى #كابول للمشاركة في اجتماعات المجلس الكبير (#اللويا_جيرغا)، وسط إجراءات أمنية مشددة، لمناقشة جهود الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام مع حركة "#طالبان".

ودعي أكثر من ثلاثة آلاف شخص إلى هذا الاجتماع الذي يوصف بأنه الأوسع في تاريخ أفغانستان الحديث، لمحاولة وضع الشروط المحتملة التي يمكن أن يقبلوا فيها تسوية سلمية مع "طالبان".

ويعقد اجتماع "المجلس الكبير" لمدة أربعة أيام، بينما تجري الولايات المتحدة و"طالبان" مفاوضات حول انسحاب محتمل للقوات الأميركية مقابل وقف لإطلاق النار وتعهدات أخرى من المتمردين.

وقال الرئيس أشرف غني في مستهل الاجتماع: "نريد تحديد الخطوط العريضة للمفاوضات مع طالبان". وأضاف: "نريد نصائح واضحة منكم جميعا".

ويعتبر عقد هذا الاجتماع محاولة من الحكومة الافغانية للتأثير على محادثات السلام بين واشنطن و"طالبان"، والهادفة إلى إنهاء 17 عاماً من الحرب.

لكن السلطات الأفغانية التي تعتبرها "طالبان" "دمية" بيد الولايات المتحدة، استبعدت من المفاوضات.

وقال غني مخاطبا طالبان التي قاطعت "اللويا جيرغا": "تعالوا إلى أي منطقة في البلاد للمحادثات، لماذا لا تريدون التحدث مع الافغان؟" وأضاف: "نحن مستعدون للحديث معكم من دون أي شروط مسبقة".

ويأمل غني أن يحدد "اللويا جيرغا" شروط كابول لتوقيع أي اتفاق، خصوصا الإبقاء على الدستور وحماية حقوق المرأة ووسائل الإعلام وحرية التعبير.

إلا أن عددا من كبار الشخصيات الافغانية والمرشحين للرئاسة والمسؤولين الحكوميين، بينهم الرئيس التنفيذي للبلاد عبدالله عبدالله، قاطعوا الاجتماعات. وانتقدوها باعتبارها محاولة من غني لدعم موقفه قبل انتخابات الرئاسة المقررة في أيلول.

وأغلق جزء كبير من كابول اليوم، بما في ذلك الطرق المؤدية إلى التلال المطلة على العاصمة الأفغانية.

وكانت حركة "طالبان" أطلقت عام 2011 صواريخ على خيمة كان يعقد فيها "اللويا جيرغا".

وفي بيان، توعدت بأن أي قرارات يتخذها اللويا جيرغا "لن تكون مقبولة بتاتا لأبناء هذا البلد الحقيقيين والمخلصين".

وتسيطر الحركة المسلحة حالياً على نصف الأراضي الأفغانية تقريبا. وقد أعلنت بدء هجومها الربيعي مطلع هذا الشهر، رغم المحادثات مع ممثلين أميركيين، ما بدد الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار سريع في البلد المضطرب.

و"اللويا جيرغا" تقليد أفغاني يعود الى مئات السنين، وتعقد في الأزمات الوطنية أو لتسوية قضايا مهمة.

ويعود آخر اجتماع لهذا المجلس إلى عام 2013. ووافق خلاله المشاركون على اتفاق أمني يسمح للقوات الأميركية بالبقاء في أفغانستان بعد انسحابها الذي كان مقررا عام 2014.

وتم تقسيم المشاركين هذه السنة إلى لجان مختلفة لمناقشة نقاط التفاوض لأية محادثات مستقبلية مع "طالبان". ومن المقرر أن تصدر نتائج هذه القمة الخميس.

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard