الأذان تردد في كولومبو: مسلمو سري لانكا صلّوا في المساجد رغم التّحذير الرسمي

26 نيسان 2019 | 16:12

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

جنود سري لانكيون يحرسون احد المساجد في كولومبو (أ ف ب).

عندما انطلق الأذان لصلاة الجمعة وتردد صداه في شوارع #كولومبو الحزينة، رأى المصلون المتوجهون إلى المسجد ذي القبة الذهبية في عاصمة #سري_لانكا ما لم يروه من قبل: جنود مسلحون بالبنادق الهجومية انتشروا خارج المسجد لتأمينه.

وشددت السلطات إجراءات الأمن في المدينة الساحلية، منذ وقعت سلسلة تفجيرات انتحارية منسقة استهدفت كنائس وفنادق فاخرة في عيد القيامة الأحد 21 نيسان 2019، أسفرت عن 253 قتيلا. وكان لها وقع الصدمة في الدولة الجزيرة التي تعيش في هدوء نسبي منذ عقد من الزمان.

وتم نشر قرابة 10 آلاف جندي في الدولة الواقعة في المحيط الهندي، لتنفيذ عمليات تفتيش وتأمين دور العبادة.

قبلا، تسببت المخاوف من اندلاع أعمال عنف طائفية بهدف الانتقام، بنزوح مسلمين عن ديارهم، تحسبا لوقوع تفجيرات، وسط إجراءات وحملات أمنية. لكن مئات المسلمين تحدوا مناشدات الحكومة لهم أن يلزموا ديارهم، وتوجهوا إلى المسجد الموجود بين شوارع جانبية، قائلين إنهم يوجهون دعوة عبر صلاتهم إلى أتباع جميع الديانات الى المساعدة في عودة السلام إلى سري لانكا.

وبينما يحض الجنود المصلين المتمهلين على إسراع الخطى، ويستخدمون كلابا بوليسية في تأمين الطرقات، قال رئيس الحق (28 عاما)، ويعمل مندوب مبيعات: "شيء محزن جدا". وأضاف: "نعمل مع مسيحيين وبوذيين وهندوس. الخطر يهددنا جميعا بعد ما فعلته هذه القلة من الناس بهذه البلاد الجميلة".

ومزقت تفجيرات الأحد الهدوء النسبي الذي تعيشه سري لانكا ذات الغالبية البوذية، منذ انتهاء حرب أهلية ضد الانفصاليين التاميل الذين غلب عليهم الهندوس قبل عشر سنوات.

وعدد سكان سري لانكا 22 مليون نسمة، بينهم أقليات مسلمة ومسيحية وهندوسية. ويعيش المسلمون والمسيحيون جنبا إلى جنب بسلام، رغم توترات بين هاتين الطائفتين في كثير من بقاع العالم.

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard